المفهوم وبين ما إذا كانت قيدا للموضوع مثل قول المولى للعبد سر من البصرة إلى الكوفة فاختار ان حالها حال الوصف . وكذلك ذهاب معظم المحققين إلى عدم حجّيّة مفهوم الوصف وما أشبهه أيضا ناظر إلى ما ذكرنا . ومن جميع ذلك بضميمة ما أشرنا اليه سابقا تعرف ان دعوى ثبوت المفهوم للجمل الشرطية في الحقيقة راجعة إلى دعوى رجوع القيد - وهو الشرط - إلى النسبة ، كما أن انكاره راجع إلى دعوى رجوع القيد إلى الموضوع ، وحيث إن ظاهرها رجوعه إلى النسبة فلا ينبغي الاشكال في دلالته علي المفهوم ، وهو انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط .
تبصرة
ثم لا يخفى عليك ان المراد من سنخ الحكم الّذي يدور المفهوم مدار انتفائه يختلف بحسب الموارد ، فإنّه في باب الأوصاف عبارة عن سنخ الحكم الثابت لذات الموصوف مع قطع النظر عن وجود الوصف ، وهكذا الحال في باب الشروط ، ولكن الألقاب يراد منه مطلق الحكم الثابت ولو لغير ذاك الموضوع ، كما هو ظاهر .
تنبيهات
وينبغي التنبيه علي أمور :
التنبيه الأول : في مدى تطابق المنطوق والمفهوم
لا ينبغي الشك في لزوم تطابق المفهوم والمنطوق في جميع نواحيهما ، الا في النفي والاثبات وما ينشأ منهما مثل استفادة العموم من النكرة إذا وقعت في سياق النفي .
ومن ذلك ما حكى عن بعضهم من أن الوجوب في المنطوق إذا كان مستفادا من الجملة الخبرية فمفهومه هو الحرمة مثل قولنا إذا جاءت فهو يكرم فان مفهومه إذا لم يجئ فهو لا يكرم اي يحرم اكرامه ، لان الاخبار إذا وقع في حيز النفي كان ظاهرا في الحرمة .
وما أورد عليه شيخنا العلامة الأنصاري قدّس سرّه علي ما وقع في تقريرات بحثه بما حاصله : ان