تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يجب علي زيد كذا لان المخبر به في المنطوق ليس شخصا خاصا ، وان كان بصورة الانشاء فالمنطوق وان كان شخصا خاصا من الوجوب إلّا ان انضمام انتفاء نوع الوجوب عند انتفاء الشرط انما جاء من قبل العلية المستفادة من الجمل الشرطية ، فان الّذي يتوقف علي انتفاء العلة انما هو نوع الوجوب لا شخصه ، كما أن الشرط بوجوده علة أيضا للنوع الموجود في ضمن انشاء خاصّ . وأمّا الثاني فلما حقق في محله من أن الموضوع له في أمثال المقام خاصّ وان كان الوضع عامّ هذه خلاصة ما ذكره الشيخ العلامة قدّس سرّه في دفع الايراد المذكور وما أورد عليه . وقد أجاب عن أصل الايراد في « الكفاية » بما يقرب من جواب المجيب وحاصله كون مدلول الانشاء كلّى الوجوب لا شخصا خاصا منه ، هذا . والانصاف ان شيئا من هذه لا يكفى في حل الاشكال ، بل التحقيق ان يقال : ان المعلق في الجمل الشرطية ليس نفس الانشاء كيف وهو حاصل علي كل تقدير ، ولذا صرحوا في باب اعتبار التنجز في العقود بان نفس الانشاء فيها مما لا يقبل التقييد ، فلا معنى للبحث عنه ، وانّ التعليق المتصوّر انما هو في المنشأ ، فاذن لا ينبغي الترديد في أن طرف التعليق في الجمل الشرطية هو الإرادة المستكشفة عن الانشاء ، وما يري من وقوع التعليق في نفس الانشاء فإنما هو باعتبار كونه كاشفا عن داعى الإرادة وان النظر اليه نظر مرآتي ، وإذ قد عرفت ذلك فاعلم أن الإرادة قد تتعلق بشيء مطلق وأخرى بشيء خاصّ موصوف بصفة خاصة أو في فرض مخصوص ، ولا ريب في أن الخصوصية المزبورة لها دخل في تعلق الإرادة بذلك الشئ ، والكاشف عن ذلك في مقام الاثبات هو اخذ القيد في متعلق الطلب ، ومن المعلوم ان قضية هذا انعدام تلك الإرادة المتعلقة به بانعدام تلك الخصوصية ولكن ذلك لا ينافي وجود ملاك آخر في فاقد الخصوصية لتعلق إرادة أخرى به ، وربما يكون للخصوصية مرتبة خاصة من الإرادة اعني شدتها بحيث يوجب فقدانها تنزل الإرادة إلى مرتبة أخرى منها ضعيفة ، والجامع بين الصورتين دخل الخصوصية في شخص الإرادة بعينها ، وعلي كل تقدير فقد علمت أن هذا لا ينافي تعلق إرادة مباينة أو مرتبة نازلة منها بفاقد الخصوصية ، فانتفاء الشخص لا يدل علي انتفاء