بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام علي خير خلقه محمّد وآله الطاهرين .
مقدّمة في بيان أمور :
الامر الأوّل في موضوع العلم وتعريفه وغايته
المتعارف في كلّ علم بيان أمور قبل الشروع فيه يسمّى « بالرءوس الثمانية » والاهمّ منها ثلاثة : موضوع العلم ، تعريفه ، وغايته . فلا بدّ لنا أيضا من التكلّم فيها إجمالا في المقام عند الشروع في علم « أصول الفقه » فنقول :
موضوع العلم
المعروف في السنة المنطقيّين « أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة » ؛ والمراد من « العوارض الذاتيّة » كما فسّره في الكفاية : ما لا يكون له واسطة في العروض ، سواء لم يكن له واسطة أصلا فيحمل علي الشيء بما هو هو ، أو كان له واسطة في الثبوت دون العروض ، وقد ينسب التفسير المزبور إلى المعروف المنقول عن أرباب