تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يقيدون الامر لا محالة بغير مورد النهى ولو لم يكن الشارع راضيا بذلك كان عليه التنبيه وحيث لم ينبه يستكشف ان تقييده بذاك مورد رضائه ، فعلى هذا لو كان حكم العقل أيضا جواز الاجتماع كما يراه المفصل لا بدّ من القول بالامتناع في الخطابات الشرعية والأدلة الواردة في بيان الأحكام . وبالجملة بعد تسليم الصغرى لا مجال للمناقشة في الكبرى أصلا فيكون النزاع في الامكان وعدمه عقلا بلا ثمرة ان كان له مجال ، هذا غاية ما يمكن من التوجيه بنظري القاصر أصلا . ولكن الاشكال كله فيها فان عدم توجه أهل العرف إلى تعدد المتعلق مع كونه من الأمور الارتكازية له في الإرادات المباشرية بحيث ربما يصادمه في كل ساعة مرات عديدة ممنوع جدا فراجع نفسك واسأل وجدانك عن الامر المرتكز عنده وتدبر تجد حقيقة الحال ، واللّه العالم .

تنبيهات مسألة الاجتماع

التنبيه الأول : في حكم الخروج عن الأرض المغصوبة

من توسط أرضا مغصوبة لا مناص له من الغصب بمقدار زمن الخروج بأسرع وجه وأدنى طريق ، وهذا لا إشكال فيه ، انما الاشكال في حكم الخروج والغصب المتحقق بهذا المقدار واختلف الأقوال فيه . فعن أبي هاشم أنّه مأمور به ومنهى عنه ، واختاره المحقق القمي ناسبا له إلى أكثر المتأخرين . وعن صاحب « الفصول » قدّس سرّه أنّه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه . وعن العلامة الأنصاري اختيار أنّه مأمور به بدون اجراء حكم المعصية عليه . وعن المحقق صاحب « الكفاية » رحمه اللّه أنّه ليس مأمورا به ولا منهيا عنه ولكن يعاقب عليه ويجري عليه حكم المعصية ، وحاصل ما ذكره في وجهه أنّه لما كان قادرا علي ترك الخروج بترك الدخول والقدرة علي الواجب بواسطة القدرة علي علته بحكم القدرة عليه لا يكون معذورا في مخالفته فيعاقب عليه ، ولكن لا يصح النهى عنه فعلا فيعاقب بالنهى