تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
صل ولا تغصب ، أو عموم مطلق كما في مثل قولك تحرّك ولا تدن إلى المكان الفلانيّ . وطبيعة واحدة في مسألة النهى في العبادات ، وكان الفرق بمجرد الاطلاق والتقييد ، سواء أيضا كان بينهما عموم مطلق كما في قولك صل ولا تصل في وقت كذا أو مكان كذا ، أو عموم من وجه كما في قولك صل صلاة الصبح مثلا ولا تصل في الوقت الفلانيّ أو المكان الفلانيّ انتهى محصل كلامه . وقال الشيخ قدّس سرّه في التقريرات المنسوبة اليه بعد نقل كلامهما ما لفظه « أقول : ان ظاهر هذه الكلمات يعطى انحصار الفرق بين المسألتين في اختصاص إحداهما بمورد دون أختها ، وليس كذلك ، بل التحقيق ان المسؤول عنه في إحداهما غير مرتبط بالأخرى . وتوضيحه ان المسؤول عنه في هذه المسألة هو امكان اجتماع الطلبين فيما هو الجامع لتلك الماهية المطلوب فعلها والماهية المطلوب تركها ، من غير فرق في ذلك بين موارد الامر والنهى ، فإنّه كما يصح السؤال عن هذه القضية فيما إذا كان بين المتعلقين عموم من وجه فكذا يصح فيما إذا كان عموم مطلق سواء كان من قبيل قولك صل ولا تصل في الدار المغصوبة أو لم يكن . والمسؤول عنه في المسألة الآتية هو ان النهى المتعلق بشيء هل يستفاد منه ان ذلك الشيء مما لا يقع به الامتثال حيث إن المستفاد من اطلاق الامر حصول الامتثال باي فرد كان ، فالمطلوب فيها هو استعلام ان النهى المتعلق بفرد من افراد المأمور به هل يقتضى رفع ذلك الترخيص المستفاد من اطلاق الامر أولا . ولا ريب ان هذه القضية كما يصح الاستفسار عنها فيما إذا كان بين المتعلقين اطلاق وتقييد ، فكذلك يصح فيما إذا كان بينهما عموم من وجه كما إذا كان بينهما عموم مطلق ، انتهى موضع الحاجة من كلامه » . وهو كما ترى ظاهر في جريان النزاع فيما إذا كان بين المتعلقين اطلاق وتقييد أيضا فضلا عما إذا كان بينهما العموم المطلق . وربما يوجّه بأنه إذا كان النزاع في المفاهيم المتعددة في الذهن المتحدة في الوجود الخارجيّ مع وجود المندوحة فكلامه قدّس سرّه بحسب القاعدة ، ضرورة تعدد المطلق والمقيد في