تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الفصل الثاني : في جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه

اختلفوا في جواز اجتماع الامر والنهى في واحد وامتناعه علي أقوال ، ولا يخفى ان المتراءى من تعابيرهم في عنوان المسألة كون الخلاف في الكبرى اعني جواز الاجتماع وعدمه لا في الصغرى اي الاجتماع وعدمه ، وقد يتخيل ان النزاع لا بدّ وان يكون في الثاني ، لأن عدم جواز الاجتماع من البديهيات لا يكاد يقع محل الخلاف بداهة تضاد الأحكام وعدم جواز اجتماع الحكمين في موضوع واحد ، فالنزاع يؤول إلى أن الامر والنهى المتعلقين بواحد ذي وجهين هل كانا مجتمعين في واحد وليس تعدد الوجه مؤثرا في اخراجه عن الوحدة أو لم يكونا كذلك ؟ هذا . ولكن التحقيق كون النزاع في الكبرى كما هو ظاهر العناوين ولا يلزم ارتكاب التأويل فيها بشيء ، ومرجعه إلى أن الوحدة الخارجية مع التعدد الذهنيّ هل كان مجوزا لاجتماع الحكمين من جهة ان متعلق الأمر والنهى امر ذهني والمفروض كون متعلقها متعددا في ظرف وقوعها متعلقا لهما وهو الذهن أوليس مجرد التعدد الذهنيّ مجوزا لذلك بعد كون متعلقهما في الخارج واحدا ، فتدبر . وكيف كان قبل الخوض في المقصود يقدم أمور :

الامر الأوّل : في المراد من الواحد في المقام

الظاهر كون المراد بالواحد هو الواحد الشخصي كما في « الفصول » بداهة ان النزاع انما