تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
جميع المقامات مساعدة للاعتبار والوجدان ودفعا للزوم المحال وعلي اللّه الاتكال في كل حال ومقال .

ثمرة القول بالمقدمة الموصلة

بقي شيء وهو انهم رتبوا علي القول بالمقدمة الموصلة ثمرة وهو تصحيح العبادة الّتي يتوقف علي تركها فعل الواجب : وبيان ذلك محتاج إلى مقدمة وهي أنّه إذا لم نقل بوجوب المقدمة شرعا يكون العبادة المأتى بها الّتي يتوقف علي تركها فعل الواجب واقعة على وجه الصحة بلا إشكال ، إذ مع فرض مقدمية ترك الضد لفعل ضده والقول باقتضاء الامر بالشئ النهى عن ضده العامّ واقتضاء النهى الفساد لا يكون ذلك إلّا إذا كان ترك الضد واجبا وهو فرع القول بوجوب المقدمة والمفروض عدمه كما أنّه إذا قلنا بوجوب مطلق المقدمة شرعا كانت العبادة واقعة علي وجه البطلان إذا قلنا بالأمور الثلاثة المذكورة اعني ترك الضد مقدمة لفعل ضده واقتضاء الامر بالشئ النهى عن ضده العامّ واقتضاء النهى الفساد ، والأمران الأخيران ثابتان ليسا قابلين للانكار علي ما يأتي في محله ، والاشكال كله في الأمر الأول وليس المقام مناسبا للبحث عنه ، ولعله يأتي الكلام فيه في محله والثمرة المنظورة انما تكون علي فرض الالتزام به وتسليمه ، وعلي اي حال كل من الصحة والبطلان علي فرض انكار المقدمة رأسا والقول بوجوبها علي الاطلاق واضح لا مجال لانكاره ؛ انما الكلام فيما إذا قلنا بوجوب المقدمة لكن لا علي الاطلاق بل إذا كانت موصلة إلى ذيها علي التقريب الّذي بيناه فإنهم رتبوا علي هذا القول تصحيح العبادة المذكورة بناء علي ثبوت الأمور الثلاثة المقدم ذكرها . وربما يقرب ذلك بما يستفاد من الفصول وحاصله ان الواجب بناء علي القول بوجوب المقدمة الموصلة ليس مطلق ترك العبادة كالصلاة مثل بل هو الترك المقيد اي ترك الصلاة الموصل إلى الإزالة ونقيض هذا الترك ليس مطلق الفعل بل نقيضه ترك الترك المقيد وهو الّذي يكون منهيا عنه لا الفعل ، لأنّه ليس ولا من افراد ما هو النقيض ، فان اقترانه مع ما هو النقيض اقتراني فلا يسري النهى اليه ، فلا يكون فاسدا . وأخرى يقرب بما يستفاد من الشيخ من أن