تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقع في الاشكال فيما حكموا بوجوب المقدّمات قبل حصول الشرط فالتجأ إلى تقسيم آخر . قال علي ما حكى عنه في التقريرات ما ملخصه : إنّه قد يقال إذا دخل وقت كذا فافعل كذا وأخرى يقال افعل كذا في وقت كذا وكذا الحال في المكان والأول واجب مشروط بمعنى أنّه لا وجوب قبل مجىء الشرط من الزمان أو المكان والثاني واجب معلق ومعناه ان الواجب استقبالى والوجوب حالي ، فالتوقف في الأول للوجوب ، وفي الثاني للفعل ، وما حكم المشهور بوجوب تحصيل المقدمات فيه هو الواجب المعلق اي يكون وجوبه فعليا قبل حصول وقت الواجب وشرطه وكان الواجب معلقا علي الزمان وغيره . وقد عرفت انكار الشيخ عليه بان الفرق بينهما غير موجود إذ لا فرق بينهما في أن في كل منهما ينقدح الإرادة في نفس المولى باتيان الفعل في الوقت الكذائي أو علي تقدير حصول امر كذائى ، وهذا كما ترى مرجعه إلى انكار الواجب المشروط علي مختار القوم فإنّه قدّس سرّه لا ينكر ان الإرادة في قوله افعل كذا في وقت كذا فعلى حالي ، بل انما ينكر كون الإرادة في قوله إذا جاء وقت كذا فافعل كذا معلقة علي تقدير دخول الوقت علي ما يقوله المشهور فتدبر . نعم يمكن ان يقال : ان في مقام التصور والثبوت ربما يكون الفعل المقيد بحصول امر في الاستقبال من الزمان أو نحوه حائزا للمصلحة فعلا ، بحيث لو أمكن اتيانه في الحال كان حسنا متعلقا للمصلحة ، وربما لا يكون كذلك بحيث لو فرض امكان حصوله في الحال أيضا لما كان متعلقا للمصلحة والحسن ، ويمكن اصطلاح المعلق علي الأول والمشروط علي الثاني . وكيف كان لا يكفى ما ذكره لحل الاشكال في جميع الأمثلة المتقدمة ، فان وجوب الصلاة مشروط بالوقت علي ما يستفاد من ظاهر قوله إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور ، فإنّه لا فرق بحسب الظاهر بين هذا الكلام وبين مثل قوله تعالى و
« لِلَّهِ عَلَى