الأول ومجيئه في المثال الثاني لكن المولى لما تخيل كونه محبا له أو تخيل عدم مجيء زيد لا يتعلق ارادته بالقتل والاكرام ولا يأمر العبد بهما فإنّه لا إشكال في وجوب القتل ووجوب الاكرام ولو لم يفعل استحق العقوبة وكان كمثل امره المولى بفعل وخالفه ، ومثال ذلك في العرفيات كثير ، ومن ذلك ينشأ الكلام فيما ذكروه ومن كفاية اذن الفحوي في التصرفات وعدم كفاية الإذن الصريح فيما إذا علم أن اذنه مشروط بشرط غير متحصل وانما توهم المالك تحقق الشرط وتحصله فاذن ولو علم بذلك لما يكاد يرضى بشيء من التصرفات وتفصيل الكلام موكول إلى محل آخر واكثار الأمثلة موجب للتطويل .
والغرض من هذا المختصر ان الشرط في الحقيقة في جميع اقسامه هو نفس الأمور الخارجية وهو الدخيل في الإرادة والبعث واقعا بحيث يدور الإرادة مدارها وجودا وعدما من دون دخل لحاظها في ذلك ، غاية الأمر أنّه لما لم يكن الشيء متعلقا للإرادة إلّا إذا تصوّره الامر وعلم فائدته كان لحاظها محتاجا اليه لأجل ذلك لكنه ليس بحديث اشتراط الإرادة بنفس اللحاظ من حيث هو بل اخذه انما يكون كاخذ العلم الطريقي من حيث إرادة الملحوظ الّذي هو الشرط الواقعي ، ولأجل ذلك قالوا في بيان العلل الغائية هي الّتي كان لحاظها متقدما علي المعلول ووجودها متأخرا عنه فإنّه يفيد ان العلة هي نفس الامر الخارجيّ الّذي يترتب وجوده علي وجود المعلول ، فالانصاف عدم خلو هذا الجواب عن الاعتساف .
تحقيق
والصواب ان يقال : إنّه لا إشكال في أن الشيء ربما لا يكون بنفسه حسنا وذا مصلحة موجبة لتعلق الإرادة به والبعث اليه ولكن كان بملاحظة وجود شيء آخر كذلك ومن الواضح أنّه كما يصير الشيء حسنا ذا مصلحة بملاحظة وجود شيء مقارنا لوجوده كذلك يصير في بعض الموارد ذا مصلحة بملاحظة وجود شيء آخر قبله أو بعده بحيث لولا وجود هذا الشيء في ظرفه لما كان يتصف ذلك بالحسن والمصلحة ابدا من دون فرق