تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرطا للتكليف والوضع أو للمأمور به فلا يلزم انخرام القاعدة العقلية أيضا . ثم إن كلا من الشرط المقارن والمتقدم والمتأخر داخل في محل النزاع فبناء علي الملازمة يتصف كل منهما بالوجوب فتدبر .

الأمر الثالث : في تقسيمات الواجب

منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط وقد ذكر لكل منها تعريفات . منها ما عن المشهور من أن الأول ما لا يتوقف وجوبه علي ما يتوقف عليه وجوده والثاني ما يتوقف وجوبه علي ذلك . ولا يخفى ما في هذا التعريف إذ ربما يشرط الواجب بغير ما يتوقف عليه وجوده فيكون مشروطا ولا يتوقف صدق اسم المشروط علي ان يكون توقف الوجوب علي ما يتوقف عليه الوجود ، ومنه يظهر أنّه لا بدّ في صدق الاطلاق من أن لا يكون هناك توقف لا علي ما يتوقف عليه الوجود ولا علي غيره ، فلا يكفى فيه مجرد ان لا يكون الوجوب متوقفا علي ما توقف عليه الوجود وهذا واضح . ومنها ما عن بعض من أن المطلق ما لا يتوقف وجوبه علي شيء ويقابله المشروط وهو ما توقف وجوبه علي امر . وربما أورد علي هذا التعريف بما أشير اليه في « الكفاية » وحاصله أنّه بناء علي هذا التفسير للواجب المطلق والمشروط لزم ان لا يكون في الشرعيات واجب مطلق أصلا ، ضرورة اشتراط كل واجب بالشرائط العامة من العقل والبلوغ ونحوهما ، ولعله لأجل ذلك الايراد فسرهما في « الفصول » بوجه آخر وهو ان المطلق ما لا يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة علي شيء والمشروط ما يتوقف وجوبه عليه أيضا ، وسيأتي ان هذا أوفق التعريفات بملاحظة ما جعلوا هذا التقسيم لأجله . ومنها ما عن « الكفاية » قال فيها بعد بيان عدم وجود اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط فيطلق كل منهما بما له من المعنى العرفي الظاهر ، انّ وصفى الاطلاق والاشتراط إضافيان لا حقيقيان وإلّا لم يكد واجب مطلق ، ضرورة اشتراط كل واجب ببعض