طهارته طاهر ما لم يعلم بقذارته ، وإذا علم بها يكون قذرا من الأول من حين انكشاف الحال فيدل علي ترتب آثار الطهارة من الوضعية والتكليفية ما دام الجهل ، فإذا علم بالنجاسة يحكم بعدم ترتبها من الأول ، ولازمه وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه .
المسألة الثانية في الأصول الّتي كانت حجيتها بلحاظ حكايتها . . .
المسألة الثانية في الأصول الّتي كانت حجيتها بلحاظ حكايتها عن الواقع وكشفها عنه أي الّتي يكون مفادها ودليلها كدليل الطرق والامارات جعل الحجّيّة لها من حيث الكشف والحكاية عن الواقع كقاعدة الفراغ والتجاوز وما شابههما فان دليلها يفيدان المكلف إذا فرغ عن العمل وشك في صحته يحكم باتيانه علي وجه الصحة ويترتب عليه آثار الفعل الصحيح وكذا إذا دخل في جزء وشك في اتيان ما قبله يحكم باتيانه ويرتب آثار ذلك ومن المعلوم أنّه إذا كان المفاد ذلك لا بدّ من الإعادة والقضاء بعد انكشاف الحال إذ لا يمكن الحكم بالاتيان وفرض الجزء مأتيا به الا عند الشك وأمّا إذا علم بالخلاف كيف له جعل الجزء منزلة المأتى به أو جعل نفسه منزلة الآتي به وكذلك الاستصحاب إذا كان مفاده عدم جواز نقض اليقين بالشك تعبدا بعد كونه منقوضا وجدانا فان التعبد بعدم نقض اليقين وترتيب آثاره الّذي يرجع إلى جعل الشاك نفسه منزلة المتيقن في ترتيب آثاره أو إلى تنزيل المشكوك منزلة المتيقن انما يكون ما دام الشك فإذا انكشف الخلاف لا معنى لهذا التعبد فوجب الإعادة .
نعم بناء علي ان يكون مفاد أدلته جعل الحكم المماثل للحكم السابق يكون كقاعدة الطهارة والحلية والكلام لكن نبيّن في مبحث الاستصحاب ان هذا المعنى غير مستفاد من قوله لا تنقض الخ ، إذ قد لا يكون في السابق حكم أصلا لكي يكون الاستصحاب يثبت ما يترتب عليه حكم فعلا بدون ان يكون حكم في السابق ومعلوم أنّه لا معنى لجعل المماثل إذا لم يكن حكم سابقا .
فانقدح بذلك ان الأقوى عدم الاجزاء في امتثال القاعدتين والاستصحاب وهو المستفاد من كلام « الكفاية » أيضا حيث خصّ الاجزاء بالأصول الدالة علي تعميم الحكم فتدبر .
المسألة الثالثة في الطرق والامارات بناء علي القول . . .
المسألة الثالثة في الطرق والامارات بناء علي القول بالطريقية والظاهر عدم