تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ويظهر من بعض المحققين في حاشيته علي هذا الكلام تقسيم القضية السالبة في المقام علي خمسة أقسام : الأول ان لا يكون فيه قيد أصلا قال وهو غير صحيح ، الثاني ان يكون المسلوب عنه مقيدا ، الثالث ان يكون السلب مقيدا قال نحو زيد ليس في حال الانقضاء بضارب ، الرابع ان يكون المسلوب مقيدا باعتبار معنى هيئته ومثل له بنحو زيد ليس بضارب في حال الانقضاء وحكم بان الأقسام الثلاثة الأخيرة مشتركة في أن السلب صحيح فيها وعلامة للمجازية ، الخامس الصورة مع كونه قيدا له باعتبار معناه المادي مثل زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي قال وهو صحيح ولكن ليست علامة ثم قال ومما ذكرنا ظهر ان تسليم المصنف عدم العلاميّة علي تقدير كونه قيدا للمسلوب علي الاطلاق وقع في غير محله لكونها علامة إذا كان ذلك باعتبار هيئته . أقول لا إشكال في أن التقييد ان لوحظ في المسلوب ليس صحته دليلا علي المجازية مثلا إذا قيل زيد ليس بضارب في الآن فهو صحيح سواء على القول بالأعم أو الأخص إذ قيد « في الآن » بعد فرضه راجعا إلى المسلوب يكون لا محالة قيدا للنسبة الثابتة بين المبدا اعني الضرب وبين ذات الضارب إذ ليس في الضارب ما سوي النسبة بين الذات والمبدا نسبة أخرى كي يكون التقييد راجعا إليها ، فلا بد وان يرجع إلى تلك النسبة وما يتخيل من أنّه أمّا راجع إلى تلك النسبة أو راجع النسبة الناقصة الحاصلة من تطبيق عنوان الضارب علي الذات وعلي الأخير يكون السلب علامة للمجاز منظور فيه لمنع دلالة التطبيق علي النسبة كانطباق غيره من العناوين علي محالّها ، فإنّه لا يفيد نسبة أصلا لا ناقصة ولا تامة وعلى هذا فالقيد راجع إلى النسبة بين الذات والمبدا ويؤول الكلام إلى أن زيدا ليس بضارب بالضرب الصادر في الآن ومن الواضح أنّه سواء قلنا بكون المشتق حقيقة في الأعم أو في الخصوص يصح هذا السلب لان زيدا ليس مشغولا بالضرب فعلا علي اي حال . وبذلك تعرف ان ما ذكره المحشى المذكور في آخر كلامه من ارجاع قيد المسلوب تارة إلى المسلوب باعتبار المادة وأخرى باعتبار الهيئة لا محصل له لعدم الفرق بين ان يكون راجعا إلى المادة بان يكون المعنى زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي أو إلى هيئة المشتق