موارد التلبس قليلا وفي موارد الانقضاء كثيرا فلو كان لاحد استكشاف ان الاستعمال في موارد الانقضاء كان بلحاظ حال التلبس كان له دعوى الانصراف إلى خصوص المتلبس وعليه لم يكن لارتكاز التضاد دلالة علي الوضع لكن ليس لأحد طريق إلى استكشاف ذلك حيث لم يتبين لاحد كيفية الاستعمال فلا علم بكثرة الاستعمال في المتلبس وقد عرفت ان الانصراف فرع العلم بذلك .
وبالجملة تقريب الاستدلال بحيث لا يحتاج إلى المقدمات الأخيرة ان ارتكاز التضاد مسلم واحتمال الانصراف مدفوع بأنه ليس لأحد ان يطلع علي كثرة الاستعمال في المتلبس فيكشف ذلك عن أن التضاد من حاق اللفظ وهو دليل علي الوضع لخصوص المتلبس .
اللهم إلّا ان يدعى أحد ظاهر الكلام في موارد استعمال المشتق في الذات المنقضى عنها المبدا ان الاستعمال كان بلحاظ حال الانقضاء لظهور اتحاد زمان الحمل مع زمان ما يتعلق به المشتق وعلى هذا يلزم ان يكون الموضوع له الأعم إذ لو لم يكن الأعم كان الاستعمال مجازا ويلزم أكثرية المجاز وهو مخالف للحكمة وقد عرفت ما فيه من جهات الاشكال فاستقم .
وهم وكشف
وربما يورد علي الاستدلال بصحة السلب بما حاصله ان السلب مطلقا غير صحيح ضرورة أنّه لو ضرب زيد في زمان لم يصح ان يسلب عنه الضرب علي الاطلاق كما هو واضح والسلب مقيدا وان كان صحيحا إلّا أنّه ليس مفيدا لاثبات المجاز .
وأجاب عنه في « الكفاية » بان التقييد ان لوحظ في المحمول والمسلوب فصحة سلبه وان لم يكن علامة علي كون المطلق مجازا فيه إلّا ان تقييد المحمول غير لازم وان لوحظ في السلب فغير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق علي افراده قال مع امكان منع تقييده أيضا بان يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس انتهى .