تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الأصيل ولازمه الأولى المتأصل ملزوم التلازم بين نقيضهما على الانعكاس فاما التلازم التباعى بالقياس إلى اللازم على التباعة في الدرجة المتأخرة فربما لا يقتضى تحقق التلازم بين النقيضين على سبيل الانعكاس وذلك إذا كان نقيض اللازم في قوة بطلان أصل التلازم المتأصل بين العينين إذ من المنصرح ان وجوب انعكاس التلازم بين النقيضين انما هو على تقدير بقاء التلازم بين العينين حتى يصح ان يقال إن عدم اللازم ملزوم عدم الملزوم بتّة فاذن تلازم الأربعة ولزوم الزوجية لها ليس يستوجب التلازم بين نقيضهما كما تلازم الأربعة والزوجية يستوجب ذلك أليس نقيض اللازم على التباعة وهو عدم لزوم الزوجية للأربعة برفع أصل الملازمة المتاصلة بين الأربعة والزوجية فيلزم لا محالة ارتفاع الملازمة بين الأربعة وبين ذلك اللزوم أيضا فإنها انما كانت على التباعة من جهة الملازمة الأولى المتاصلة فإذا بطل المستتبع بطلان التابع أيضا لا محالة فاذن ليس ينحفظ نقيض اللّازم نقيضا لازم ولا نقيض الملزوم نقيضا للملزوم حتى يستحق بينهما ملازمة أصلا فاذن قد استبان ان عدم لزوم الزوجية للأربعة ليس يستوجب عدم الأربعة على خلاف الامر في عدم الزوجية فإنه يستوجب عدم الأربعة بتة ومظنة وان وقعت التأمل فالتفتيش يوضح ان ملزوم الزوجية مثلا وهي اللازم على الاصالة انما هو نفس ذات الأربعة فاما ملزوم لزومها لها وهو اللازم على التباعة فليس هو نفس الأربعة على الحقيقة بل انما هو ملزوميتها للزوجية فاذن عدم اللازم الذي هو لزوم الزوجية الأربعة انما يستوجب عدم تلك الملزومية التي هي الملزوم له على الحقيقة لا نفس الأربعة التي هي الملزوم للزوجية على الحقيقة لا لزوم الزوجية الا بالعرض وعلى هذا فكل لازم فان عدمه يستلزم عدم ما هو ملزومه بالذات واللازم على التباعة ليس يصح ان الملزوم الأصيل ملزوم له بالذات انتهى ثم بعد هذا التمهيد قال وميض هل اعتاص عليك الامر فيما امتحنك وغالطك به المغالطون انه كل ما لم يكن دخوله في الوجود مستلزما لرفع امر واقعي كان لا محالة موجودا دائما واما دهريا إذ لو صح له في متن الدهر وحاقّ الواقع عدم صريح كان لا محالة دخوله في الوجود مستلزما بطلان ذلك العدم وارتفاعه عن متن الدهر وحاقّ الواقع بتّة والا اجتمع النقيضان في كبد الواقع فكان ينخرق الفرض لكن كل جائز الذات فان دخوله في الوجود ليس يستلزم ارتفاع واقعي ما أصلا إذ لو استلزم ذلك كان يستلزم هذا الاستلزام أيضا فيكون دخوله في الوجود ملزوما واستلزام ارتفاع امر ما عن الواقع لازما وقد اقترّ في مقره في العلم الذي هو ميزان النظر ومقياس البرهان ومكيال العلوم بأسرها ان التلازم بين العينين واجبة الانحفاظ بين النقيضين على الانعكاس فيلزم ان يكون عدم استلزام ارتفاع امر ما عن الواقع ملزوما لعدم دخوله في الوجود أزلا وابدا وقد كان تاسّس بالتمهيد وتاصل بالوضع ان عدم استلزامه ارتفاع امر ما واقعي أصلا ملزوم وجوده على الدوم في الازال والآباد فهذا خلف مح فقد استبان ان كل ما هو جائز الذات فهو متحقق الوجود بالفعل في الدهر على الدوم والأزلية لا من بعد عدم صريح دهري يرتفع عن الدهر بالوجود فاذن يلزم قدم العالم الأكبر بجميع اجزائه في الدهر قدما دهريا وقد انعقد على خلافه اجماع العقلاء كافة فهذه داهية عوضا من دواهي