تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العقد قد أعيت القرائح واعقمت الانظار إلى زمننا وكأنك الآن متبصر بما بصّرناك ان العقدة هناك منفتكة والداعية متركة فقد انصرح ان عدم اللازم على التباعة وهو الاستلزام لارتفاع واقعي ما عن ساهرة الواقع ليس يستلزم عدم الملزوم الأصيل وهو الدخول في عالم الوجود لأنه في قوة بطلان أصل الملازمة المتاصلة بل انما يلزمه ان يكون مستلزما لعدم ما هو الملزوم لذلك الاستلزام بالذات وعلى الحقيقة وان هو الا ملزومية الملزوم الأصيل لذلك الارتفاع لا نفس الملزوم الأصيل وهو الدخول في عالم الوجود بنفس جوهره فهذا مخر طور الفحص ومحط رحل الحق هناك فلا تكن من الخابطين انتهى كلامه ولا يخفى انه يمكن تطبيق حاصل ما ذكره في الجواب على الجواب الأخير الذي نقلنا لكن قد زاد عليه بعض الأمور مما يخرجه عن الاستقامة والصّحة اما أولا ولأنه عد في الومضة الأولى من جملة القسم الثاني من اللزوم اى الذي ليس بحسب نفس جوهر الحاشيتين لزوم لزوم الزوجية للأربعة لها وذكر انه ليس من تلقاء نفس الأربعة بل من تلقاء امتناع افتراقها من الزوجية ولا يخفى ان امتناع افتراقها عن الزوجية ان هو الا لزوم الزوجية لها فيكون ح لزوم لزوم الزوجية للأربعة من تلقاء احدى الحاشيتين التي هي لزوم الزوجية واما ثانيا فلانه صرح في الومضة الأخيرة بان ملزوم لزوم الزوجية للأربعة انما هو ملزوميتها للزوجية وهذا يدل على تغاير اللزوم والملزومية وهو خطأ جدّا والفرق بان اللازم لزوم الزوجية وهو صفة الزوجية والملزوم ملزومية الأربعة وهي صفة للأربعة فتغايرا ضرورة لا يجدى في المقام إذ تجرى الشبهة في الملزومية مثلا واما ثالثا فانا سلّمنا ان اللزوم والملزوم متغايران لكن نقول إنه قد اعترف بان عدم كل لازم بالأصالة يستلزم عدم ملزومه الأصلي ولا شك ان اللزومات لا بد ان ينتهى إلى لازم لا يكون بينه وبين الملزوم متوسط كما قرروه وأقرّ هو أيضا به وح كلما ارتفع لازم ارتفع ملزوم القريب الذي لا واسطة بينه وبين اللازم وبارتفاعه يرتفع أيضا ملزومه القريب وهكذا إلى أن ينتهى إلى الذات والقول بأنه يجوز ان يكون الواسطة امرا عرضيا باطل إذ ح يرتفع اللزوم بالنسبة إلى أصل الذات نعم يتحقق بالنسبة إلى المجموع وما نحن فيه ليس كذلك كما لا يخفى واما رابعا فلان الفرق بين اللازم ولازم في الحكم الذي نحن بصدده مما يأباه الطبع السليم بل هلاك الامر في هذا التجويز اما انتفاء الملازمة على تقدير رفع اللازم كما صرح به في الومضة الثانية وهو يجرى في اللازم بالأصالة أيضا إذ يجوز فيه ان يكون رفع اللازم مستلزما لرفع الملازمة وامّا كون رفع اللازم امرا محالا يجوز العقل على تقديره عدم رفع الملزوم كما مر مفصلا وهذا أيضا جار فيه بديهة فالفرق بين اللازمين تحكم هذا وقد يورد الشبهة في الحوادث ويلزم منها كونها أزلية على نحو ما قررنا من التقريرات وقد اخذها أيضا كذلك ذلك السيد المحقق كما نقلنا وأجيب ح بتسليم الكبرى ومنع الصغرى بناء على منع المنافاة بين ما يلزم من نقيضها وبين الكبرى بوجه آخر غير ما سبق وهو ان ما يلزم من نقيضها ان عدم استلزام رفع العدم السابق يستلزم عدم وجود الحادث اى المسبوق بالعدم والمثبت في الكبرى ان عدم الاستلزام يستلزم الأزلية ولا