تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
موجودين أم لا إذ اللزوم بنى الملزوم واحد المتلازمين وكذا الامكان ونحوه ليس بالنسبة إلى الخارج حتى يلزم ان يكون ملزومه أو بدله الوجودي موجودا في الخارج فيكفي فيه الوجود المطلق ولا يخفى ان تحقق الامكان واللزوم ونحوهما بدون تحقق ماهية الممكن واحد المتلازمين ونظائرهما مط محال اما الامكان فظ واما اللزوم فلانه عبارة عن كون الماهية بحيث لو تحققت في الخارج أو في الذهن أو فيها تحقق الامكان اللازم ولا شك ان هذا الكون صفة الماهية ولا يمكن تحققه بدونها فان قلت اللزوم ليس هو الكون المذكور بل هو عبارة عن صدق القضية الشرطية القائلة بأنه إذا تحقق الملزوم تحقق اللازم قلت هب انه كذلك لكن هذا الصدق أيضا لا يمكن تحققه بدون تحقق موصوفه الذي هو القضية وتحقق القضية لا يمكن بدون تحقق المتلازمين لأنهما من اجزائها ولو قيل أيضا ان صدق القضية ليس عبارة عن ثبوت الصدق له حتى يلزم ان يكون متحققة بناء على أن ثبوت الشئ للشيء مستلزم لثبوت المثبت له ويلزم تحقق اجزائها فمع تسليمه ليس بقادح في غرضنا إذ لا شك انها يمكن ان تصير موضوعا لقضية موجبة صادقة لا أقل من أنها صادقة فلا بد لها من نحو ثبوت في نفس الامر وهو يكفينا والقول بان الصدق باق بحاله ولو فرض انه لا يتحقق القضية في نفس الامر ممنوع والسند ظ ثم لو قيل بثبوت المعدومات كما هو سوى هذا الفاضل لكان المط حاصلا أيضا كما لا يخفى واما الثاني فلان منع استحالة عدم بقاء اللازم لازما والملزوم ملزوما عند تحقق أحد المتلازمين مما لا دخل له بالمقام لما عرفت من حاصل الاستدلال وانه يلزم منه عدم ذلك البقاء في الواقع بالنظر اليهما لا على تقدير التحقق وأيضا إذا سلم انه لم يبق اللازم لازما وو الملزوم ملزوما على ذلك التقدير بعنوان السلب فلم يكن اللزومية كلية فلا بد له من القول بالاستثناء كما مر وعلى تقدير القول به فح ما سبق منه غير خفى مع أن الاستثناء هاهنا غير معقول ووجهه ظ والايجاب لا ينفعه كما لا يخفى فان قلت اللزوم ولو كان لازما بالنظر إلى ماهية الملزوم فلا بد ان يكون الملزوم حيث إذا تحقق في الخارج أو في الذهن كان متصفا بأنه متى تحقق اللازم وح نقول يمكن ان يكون تحققه في الخارج أو في الذهن محالا ويجوز ان لا يكون على ذلك التقدير المح متصفا بذلك الجواز استلزام المح للمح قلت لما قام الاستدلال على لزوم اللزوم للماهية فهذا التجويز اما على سبيل المنع فمنع بعد تسليم الدليل أو على سبيل المعارضة والنقض فالتجويز لا يكفيهما سلمنا لكن لا نم ان لازم الماهية لا بد ان يكون متحققا على جميع التقادير الذهنية والخارجية ممكنة أو مستحيلة بل يجوز ان لا يتحقق على بعض التقادير المستحيلة وان كان هو وجود الملزوم في أحد الطرفين كما أن الامتناع لازم لماهية الممتنع كاجتماع النقيضين مثلا مع أنه يجوز العقل ان لا يكون على تقدير تحققه في الخارج ممتنعا ولو قيل إنه يجزم العقل بديهة بلزوم الامتناع ح وان جوز ان لا يكون ممتنعا أيضا ولا منافاة ففيما نحن فيه أيضا كذلك من دون فرق والا فالامر كما قلنا ولا نم انه على هذا يكون اللزوم بالنظر إلى خصوص أحد الوجودين فقط ووجهه ظ لان لازم الماهيّة يلزم ان يكون الماهية متصفة به في اى وجود يكون ممكنا لها لا في وجودها المح أيضا وبما ذكرنا ظهر حال قوله كما أن استلزام عدم الخ إذ بناء على الدليل