الأول منه وهو الصّواب ما ذكرنا من الحجة على ما اخترناه في الخلاف الثاني وحجة الاحتمال الثاني اصالة عدم الوجوب والجواب ما ذكرنا سابقا من وجوب العدول عن الأصل الدلالة الظّاهر فتدبّر تذنيب قال السّيد الفاضل في رسالته محل الخلاف كما ذكرنا على التقديرين الأمور الخارجة عن ظ ما يتناوله الامر من الأسباب والشروط وامّا الاجزاء فكأنه لا ريب في ان الامر بالكل امر بها من حيث هي في ضمنه لان ايجاد الكل هو ايجاده كذلك وليس ايجاد الكل امرا آخر غير ايجاد اجزائه انتهى وفيه تامّل بل الظاهر جواز جريان الخلاف في الجزء أيضا كما يظهر عند الرجوع إلى ما فصل في الخلاف الأول نعم لا يمكن اجراء الخلاف الثاني فيه تامّل
[ في بيان الثمرة في المسألة ]
ثمّ اعلم أن النزاع على التقدير الثاني ثمرته ظاهرة وامّا على التقدير الأول فليس له كثير فائدة وقد ذكروا ظهور فائدته في بعض المواضع مثل الصّلاة في الثوبين المشتبهين فان بعض الأصحاب منع منه وأوجب الصّلاة عاريا مستدلا باعتبار النية وعدم امكان الجزم هاهنا وهذا بناء على عدم وجوب المقدمة كما لا يخفى وكذا وصف المشتبهة بالأجنبية بالتحريم وكذا نذر فعل واجب أو تعليقه عليه أو تعليق الطهارة عليه وكذا الوصف بالفسق بعد ترك المقدمة قبل دخول زمان ترك الواجب ونحوها أعاذنا اللّه من الاتصاف بالفسق عن امره في جميع الطاعات والقربات وبدّله بفضله سيّئات اعمالنا حسنات وجعل خواتيم أمورنا خيرا من المقدّمات هذا آخر ما أوردنا ايراده في هذه الرّسالة والحمد للّه والصّلاة على خاتم الرّسالة وآله أولى الهداية والدلالة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال التفتازاني في المطول عند قول صاحب تلخيص المفتاح صدق الخبر مطابقته للواقع وكذبه عدمها فإذا قلت أبيع وأردت الاخبار الحالي فلا بد له من وقوع بيع خارج حاصل بغير هذا اللّفظ يقصد مطابقته لذلك الخارج بخلاف بعت الانشائي فإنه لا خارج له بقصد مطابقته بل البيع يحصل من في الحال بهذا اللّفظ وهذا اللفظ موجد له انتهى ويظهر بذلك انه إذا ظن زيدا وعلم بتوقيف مثلا ان مريضه لا يبرأ غذاء إلّا إذا قال زيد اليوم انك تبرئ غدا فإنه ينتعش بذلك ويبرأ غدا بسببه وقال زيد للمريض اليوم انك تبرئ غدا فان أراد به الحكاية كان خبرا كاذبا كما إذا ظن أن مريضه لا يبرأ غدا أصلا وقال له انك تبرئ غدا بقصد الكذب فانتعش وتبرئ بسببه وان أراد به الايقاع كقوله لغلامه أنت حر بعد وفاتي أو التفاؤل كان انشاء فان قلت إن أراد الحكاية كان خبرا صادقا لأنه لو كان كاذبا لصدق نقيضه ح وهو باطل فان نقيضه قولنا مريض زيد لا يبرأ غدا وهو باطل ح قلت لا نم قولك فان نقيضه قولنا الخ فان الخبر الكاذب على قسمين الأول كاذب بشخصه دون نوعه وذلك بان تصدق الاخبار الأخرى الواردة على طبقة الثاني الكاذب بشخصه ونوعه والأول شريك للثاني في الاثم واللوم وما نحن فيه من الأول فإنه إذا قال غير زيدا وقاله زيد بعد ذلك أو قبله بيوم مثلا كان خبرا صادق وما ذكرت من النقيض نقيض للنوع لا للشخص انما نقيض الشخص قولنا لا يبرأ مريض زيد غدا مع قطع النظر عن خبره هذا وهو صادق ح كما أنه إذا لم يقل زيد اليوم لمريضه ذلك وقال بدله انك لا تبرئ غدا كان خبرا صادقا ووجهه ان نقيض كل شيء رفعه ورفع الشخص غير رفع النوع وستحتاج على معرفة هذه الدقيقة في الدليل الثالث من أدلة ابطال الاجتهاد وعند قول المص وامّا