القياس والاجتهاد فعندنا انهما ليسا بدليلين بل محظور استعمالهما منه دام ظلّه قوله الا يرى اه قيل ليس كلامهما مبنيا على أن يكون الأكبر ذاتيا للأوسط دخلا في كون الكبرى ضرورية بل الضرورية مفروضة هنا على حدة وعدم التنافي بين المشروطة العامة والضرورية ظ كما في قولنا زيد في مكان كذا وكل ما كان في مكان كذا فهو متحيّز بالظ والجواب أولا ان هذا مخالف لصريح كلامهما لدفع تسلسل الأوساط في قولهما لجواز ان يكون الوسط عرضا مفارقا شاملا ويكون اللّازم ذاتيا للوسط فيكون اللازم ضروريا للماهية لان القياس من الصّغرى المطلقة والكبرى الضروريّة في الشكل الأول ينتج الضرورية انتهى فإنه صريح في ان يكون اللّازم ضروريا للماهية يتفرع على كون اللازم ذاتيا للوسط وثانيا انّه يصير ذكر كون اللازم ذاتيا للوسط لغوا محضا لأنه يكفى في دفع التسلسل ان يقال يجوز ان لا يكون اللّازم عرضا لأنه ما لمفهوم الوسط اما بان لا يكون عارضا أصلا فيكون خارجا عن المقسم سواء كان جزء المفهوم الوسط أم لا مثلا قولنا زيد موجود خارجي في داره وكل موجود خارجي في داره ممكن الوجود في الخارج بالضرورة ينتج زيد ممكن مما الوجود في الخارج بالضرورة مع استحالة ان يتصف الوجود في الخارج بامكان الوجود في الخارج واما بان يكون غير لازم لمفهوم الوسط مع كون الكبرى كلية مثلا إذا لم يركب زيد الا الفرس مشيرين إلى فرس هذا مركوب زيد وكل مركوب زيد مباين للبغل بالضرورة انتج هذا مباين للبغل بالضرورة مع جواز ان يتحقق مفهوم مركوب زيد في البغل بدون مفهوم مباين للبغل وهذا يتضح بما تقرر من اتّحاد مفهومي المشتق والمبدأ بالذات وتغايرهما بالاعتبار وهو متفق عليه بين المتخاصمين جلال الدّوانى وصدر الشيرازي في حواشي التجريد ولو تمسك دافع التسلسل بهذا لنجا من لزوم احدى المفسدتين اللغو ووضع المشروطة موضع الضرورية وثالثا ان الانتاج له معنيان الأول استلزام الصّغرى والكبرى قضية ثالثة سواء كان العلم بالقضية الثالثة متفرعا على العلم بالصغرى والكبرى قضية أم مقدما على العلم بهما الثاني استلزام الصغرى والكبرى قضية ثالثه يكون العلم بهما متفرعا على العلم بالصغرى والكبرى والمقصود فيما نحن فيه الانتاج بالمعنى الثاني كما صرح به المحشى المطالع بقوله قلنا هواي الوسط علة بالتصديق بذلك الانتساب فجاز أن لا يكون علة لثبوته في نفسه انتهى وان كان نظر المنطقيين ظاهرا في الأول والمركب من صغرى مطلقة يكون الوسط فيها عرضا مفارقا للأصغر وكبرى ضرورية لا ينتج بالمعنى الثاني ضرورة لا مطلقة ولا بشرط الوصف انما المنتج بالمعنى الثاني ضرورة في الجملة هو المركب من صغرى مطلقة وكبرى مشروطة الا يرى أن قولنا زيد في مكان كذا وكل ما كان في مكان كذا متحيّز مثلا لا ينتج بالمعنى الثاني قولنا زيد متحيّز لان العلم به حاصل قبل العلم بالمقدمتين بناء على العلم بان كل جسم متحيز بداهة وقد اعترف به هذا لقائل في أثناء تقوية المنع ونصرة الشارح والمحشى ولو تمسّك ببداهة هذه القضية لاثبات انه ليس كل لازم بوسط لنجا من المنع والسّند الذي انه الذي قويناه من الجواب الثاني منه دام ظلّه قوله وقد غفل عن حقيقة الامر ولان الضرورة انما هو بالفرض الخ لا يخفى عليك ان الشارح المعترض بصدد ان لا يختار شقّا لا يتوجه عليه المفاسد التي ذكرها المستدل من خلاف الفرض وغيره فح إذا فرض الكبرى ضروريّة بالضرورة الذاتية يجب ان يكون الأكبر ممتنع الانفكاك
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١٨