عن الماهية المشتركة بين جميع افراد الوسط سواء كانت ماهيّة نوعيّة أو جنسيّة قريبة أو بعيدة وهي التي من جملة افراده الأصغر الملزوم في هذا الفرض فح يكون الأكبر لازما لجميع افراد الوسط فهذا اللازم اما خارج أو غير خارج لا يجوز ان يكون خارج لان كلامنا في الخارج وإذا كان خارجا فاما بين ومعناه انه إذا تصور الماهية المشتركة بين افراد الوسط بعنوان الوسط يكون ثبوت الأكبر اللازم له بينا لا يحتاج على وسط فح يلزم خلاف الفرض لان الكلام على تقدير ان يكون كل لازم خارج يحتاج إلى وسط أو غير بين فيحتاج على وسط وهكذا فلا بد للشارع المعروض للفرار عن هذه المفاسد ان يرتكب ان اللّازم ليس له ضرورة بالنسبة على ذات الوسط حتى يلزم خلاف الفرض بل هو جزء مفهومه وله ضرورة بالنّسبة اليه فيصير الكبرى ضرورية ينتج الضرورية فاعترض عليه ادام الله إفاداته انه يصير ح مشروطة بدون الضرورة الذاتية فتدبّر والاصطلاح الذي ذكره هذا المدقق لإعانة الش اصطلاح جديد لا يرتضاه الش كما يظهر فيما بعد وكلام المستدل ليس مبنيّا على هذا الاصطلاح وما قال في ذيل بيانه انه يلزم ان يكون كل لازم بغير وسط الخ في غاية الوهن لأنه إذا لم يجب تصور العقل تلك الماهية بكنهها لا يلزم ان يكون تصوره بوجه ما بل يجب تصوره بعنوانه كما بيناه متعلّقة بابتداء مبحث الجواهر من الشرح الجديد للتجريد مكتوبة على الحاشية المنقولة عن الشارح المشهورة بحاشية الحزازتان مه قوله في الحاشية لم يستقم الخ بيانه انه إذا لم يكن مقارنة الجوهر من خواص الجسم وحملنا المفارق والمقارن الواقعين في التقسيم على المفارق عن جوهر آخر والمقارن له لم يستقم التقسيم اما أولا فلان قولهم ح ان العقل والنّفس مفارق لم يعلم تصحيحه لجواز ان يكون مقارنين بهذا المعنى واما ثانيا فلانتقاض قولهم ان المقارن المركب من الحال والمحلّ منحصر في الجسم لجواز ان يكون جوهر آخر كما ذكره الامام أو حصرهم الحال والمحل من المادة والصورة وامّا إذا حملنا المفارق والمقارن على المفارق عن المادة والمقارن لها فح يستقيم الكلام لان المادة من خواص الجسم على زعمهم فالعقل والنفس انما يكونان مفارقين بهذا المعنى البتة فاندفع الخلل الأول وكذا المقارن المركب من الحال والمحل منحصر في الجسم فقط قطعا وكذا الحال والمحل منحصر في المادة أو الصّورة فاندفع الثاني هذا ظ مساق الحاشية ولا يخفى انه ح يندفع ايراد الامام عن التقسيم كما أشرنا اليه ايراد الش إياه وعدم التعرض لدفعه اما لان دفعه ظ على هذا التقرير فلا حاجة لعلى التعرض له لكنه خلاف الظاهر إذ ظ سياق كلام الش انه معرف بوروده واما لأنه لم يحمله على ما يفهم منه ظاهرا وهو نقض انحصار المركب من الحال والمحلّ في الجسم بل حمله على أن مراده لا بد من دليل على أن الجوهر المركب من الحال والمحل منحصر في الجسم اى الحلول مختص بالجسميات حتى ينحصر تقسيمكم إذ لو لم يكن الحلول مختصا بالجسمانيات لجاز ان يكون العقل والنفس مركبتين من الحال والمحل أيضا وح يبطل حصر تقسيمكم إذ لم يدخل جزء العقل والنفس وتؤيده انه ادخل في تقسيم جزء العقل والنفس ولا شك ان ايراد الامام على هذا لا يندفع بحمل المفارق والمقارن على المفارق عن المادة والمقارن لها وان كانت المادة مختصّة بالجسم كما لا يخفى وح يكون مراد الش من استقامة التقسيم على هذا الحمل اندفاع الخللين السّابقين عنه لا انه اندفاع هذا الايراد وأيضا هذا ولا يذهب عليك انه يرد على الشارح
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 219
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢١٩