تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وبطلان التالي كلاهما مسلمان لكن الثابت ح غير المتنازع فيه وان كان الوجوب بالمعنى المتنازع فيه فالمراد بالصحة إن كان امكان الوقوع فبطلان التالي م لكن الملازمة ممة وهو ظ وان كان الاجزاء والاتيان بالمأمور به لو فرض تحقق الفعل بدون المقدمات فالملازمة مسلمة لكن بطلان التالي مم وما ذكره في بيانه لا يدل عليه أصلا كما لا يخفى وفي قوله وان لم يصح شرعا في الشرط الشرعي لدليل آخر كلام أيضا سيظهر في طي ما يتعلّق بالقول الرابع

[ الدليل الثالث عشر : الاستدلال بكونها ممتنع الترك وهو واجب والواجب مأمور به ]

ومنها ان المقدمة لا بد منها في الفعل ويمتنع تركها وممتنع الترك واجب والواجب مأمور به فالمقدمة مأمور بها وجوابه ظ مما ذكر

[ الدليل الرابع عشر : دلالة دم السيد للعبد التارك للمقدمة على وجوبها ]

ومنها ما ذكره بعض محققي المتأخرين وهو القطع بذم السّيد الامر بالكتابة عبده القادر بتحصيل القلم التارك لها المعتذر بفقد القلم أو عدم ايجاب تحصيله على ترك تحصيله ولولا فهم وجوبه من الامر لما ذم ولقبل عذره قال السّيد والجواب لحق والذم له باعتبار ترك الواجب مع قدرته عليه وعدم قبول العذر بعدم ايجابه من جهة ان عدم ايجاب الامر له لا يدفع قدرته على الفعل التي يصحح على ذم التّارك انتهى وقال السيّد أيضا في الرّسالة بعد ما أورد بعض حجج القوم وزيفه على ما نقلناه ويمكن الاستدلال على وجوبها بوجوه ثلاثة أخرى

[ الدليل الخامس عشر : استلزام استعمال المقدمة على المصلحة لوجوبها ]

الاوّل الاحكام منوطة بالمصالح لزوما عند العدلية وعادة عند غيرهم والمقدمة لكونها وسيلة إلى الواجب المشتمل على مصلحة الوجوب مشتملة على تلك المصلحة بعينها فيجب تعلّق الوجوب بهما وهذا الاشتمال مفهوم من تعلّق الخطاب بالواجب المطلق فيكون وجوبها مفهوما منه تبعا

[ الدليل السادس عشر : دلالة قبح الترك على وجوب المقدمة ]

ثانيها ان ترك المقدمة يشتمل على وجه قبيح لاقتضائه ترك الواجب وهو قبيح ومقتضى القبيح قبيح فتركها قبيح فيحرم فيجب الفعل وهو مفهوم من الامر بالفعل فالامر يدل على وجوبها تبعا

[ الدليل السابع عشر : دلالة لزوم ترك المشتبه بالحرام على وجوب المقدمة ]

ثالثها نكاح المشتبه بالحرام وليس أحد الثوبين المشتبهين في الصّلاة مع وجود يتقن الطهارة واستعمال أحد الإناءين ونحو ذلك حرام وليس ذلك الا لوجوب اجتناب المحرم والنجس وتوقف اجتنابهما على اجتناب الآخر وإذا حرم الشيء من جهة ان تركه وسيلة للواجب كان تركه موصوفا بالوجوب من تلك الجهة وهذه الوجوه وان كان يمكن الخدش فيها الا ان المسألة ظنّية لا يبعد الاكتفاء فيها بهذا القدر فالظ الوجوب انتهى كلامه رفع مقامه وما ذكره من امكان الخدش فقد مر الإشارة اليه في الدّليلين الأولين فيما تقدم وامّا في الثالث فظ لا حاجة إلى التعرض له وما ذكره من أن المسألة ظنية محل تامّل سيما بالمعنى الذي أراده كما يفهم من كلامه بعد ذلك على ما نورده من أن دلالة وجوب ذي المقدمة على وجوبها مثل دلالة صيغ العموم على معانيها العامة ونحوها فإنه خطاء ظ لا وجه له أصلا والحاصل ان القول بان العقل يحكم حكما ظنيا لا قطعيا بان وجوب ذي المقدمة يستلزم وجوب المقدمة في الواقع والظن يكفى في هذا المقام ممّا يكاد يصح على تقدير تمامية دلالة الأدلة المذكورة ظنا وكفاية الظن في الأصول كما ذهب اليه بعض وامّا القول بان استلزام وجوب ذي المقدمة وجوب المقدمة ليس استلزاما عقليا واقعيا بل انّما نشاء من العرف والعادة أو غيرهما وان دلالة اللّفظ الدال على وجوب ذي المقدمة على وجوبها مثل دلالة صيغ العموم على العموم حتى لو صرح بخلافه كان صحيحا جائزا مثل ما لو خص العام على ما يفهم من كلامه بعد ذلك من أن مراده هذا ولهذا يكفى الظن فيه لأنه يرجع حقيقة إلى المباحث اللّغوية التي يكفى فيها الظّن على ما صرحوا به فهو قول سخيف ولم يقل به أحد وليس النزاع فيه قطعا كما لا يخفى وكأنه خلط بين المعنيين فخبط هذه هي الأدلة المذكورة فيما بينهم وقد عرفت حالها

[ في بيان مختار المصنف ]

لكن ما يقتضيه العقل ويحكم