المشهور ( ادرءوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد ) « 1 » وقصة ماعز بن مالك التي جاء فيها أنه أقر بالزنا عند النبي ( ص ) فقال له النبي ( ص ) : لعلك قبّلت ، لعلك غمّزت ، أو نظرت ؟ قال : لا ، قال : أفنكتها لا تكنّي ؟
قال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ قال : نعم ، قال : كما يغيب في المرود في المكحلة ، والرشا في البئر ؟ قال : نعم ، قال : هل تدري ما الزنا ؟ قال :
نعم ، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، فعند ذلك أمر برجمه « 2 » .
ومثله ما ورد من أن امرأة مجحّ أتت أمير المؤمنين ( ع ) فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهّرني طهّرك اللّه ، فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما أطهرك ؟ فقالت : إني زنيت ، فقال لها : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذلك ؟ قالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائبا كان عنك ؟ قالت : بل حاضرا ، فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ، ثم ايتيني أطهرك ، فلما ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادة ، فلم تلبث أن أتته فقالت : قد وضعت فطهّرني ، قال : فتجاهل عليها ، فقال : أطهرك يا أمة اللّه مما ذا ؟ قالت : إني زنيت فطهّرني ، قال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا أم غائبا ؟ قالت : بل حاضرا ، قال : فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللّه ، قال : فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنهما شهادتان ، قال : فلما مضى الحولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهّرني يا أمير المؤمنين ، فتجاهل عليها وقال : أطهرك مما ذا ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل م 18 ب 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ح 4 ص 336 .
( 2 ) - عن كتاب نيل الأوطار ج 7 ب استفسار المقر بالزنا واعتبار تصريحه بما لا تردد فيه ص 104 .