تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أما كلمات الفقهاء ، فقد قال في الجواهر : ( لو شك في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد كما في المبسوط والمهذب والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والإرشاد ، ولعله يرجع اليه ما في المقنعة والسرائر انه إن شك بعد فراغه منه وقيامه من مكانه لم يلتفت ، وما في الغنية وكذا الكافي لأبي الصلاح إن نهض متيقنا لتكامله لم يلتفت إلى الشك في شيء منه بعد ما قام ، على أن يراد بالانصراف والقيام ونحوها وكذا مجرد الفراغ من الوضوء قام من المجلس أو لم يقم ، طال جلوسه أو لم يطل ، كما في البيان وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك والمدارك ، بل في الروضة والمدارك الاجماع عليه ، وكأنهما فهما من عبارات الأصحاب المتقدمة ذلك ، وفي المعتبر والمنتهى دعوى الاجماع على عدم الالتفات مع الانصراف عن حاله ، فقد يقال : إن الانصراف عن الحال الأول يحصل بالفراغ منه وعدم التشاغل فيه ) انتهى بلفظه . وأما النصوص المطلقة والمتعرضة للطهارة فهي : مصحح بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ، قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . ورواية محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه . وموثقته عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أو لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها وشككت في بعض ما سمى اللّه مما أوجب عليك فيه وضوء لا شيء عليك فيه . . الحديث .