أولها : الغير اللغوي ، وهو الذي يتباين فيه المفهوم كتباين الأذان والقراءة والركوع والسجود .
ثانيها : الغير الشرعي وهو الذي يتغاير بالإضافة للمحل كتكبير الأذان وتكبير الإحرام فإنهما واحد حقيقة ولكنهما مختلفتان شرعا وقد عرفنا اختلافهما شرعا باختلاف الآثار .
ثالثها : المغايرة بالنية كالظهر والعصر ، فإنهما واحد كمّا وكيفا ، وإنما يتعددان بالنية .
إذا عرفت هذا عرفت : أن النية قد تعدد المتحد ، وبذلك تحصل المغايرة وما نحن فيه منه ، وبه يخرج عن إطلاق النص بخلاف ما لا نية فيه ، ولكن الاحتياط سبيله واضح .
المقام التاسع : اعلم أن للفراغ أربع حالات ربما تختلف حكما :
أولها : أن يحرز التكليف ويشك في صورة العمل ، كما لو دخل الوقت وصلى الفريضة ثم بعد الفراغ شك في أنها جامعة للأجزاء والشرائط وفاقدة للموانع أو لا ، ولا ينبغي الإشكال في جريان القاعدة لتصحيح العمل وتطبيق المأتي به على الأمر .
ثانيها : أن يستحضر صورة العمل كمّا وكيفا ويشك في توجه التكليف إليه ، كما لو صلى صلاة جامعة لجميع الأجزاء والشرائط وفاقدة للموانع ثم شك في كونها قبل الوقت أو بعده ، وينبغي أن لا تجري القاعدة هنا ، لأنها جعلت لتطبيق العمل المشكوك على التكليف المعلوم كما هو مقتضى مواردها وأمثلتها لا لتطبيق التكليف المشكوك على العمل المعلوم .