تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فإنه تارة يكون له محل ، وأخرى لا يكون له محل ، ثم إن ما يكون له محل تارة يكون شرطا لجميع أجزاء الصلاة ، وأخرى شرطا للصلاة في الأحوال الصلاتية كالاستقرار مثلا ، وثالثة شرطا لبعض أجزاء الصلاة ، ورابعة شرطا للصلاة في حال بعض الأجزاء . ثم إن ما يكون شرطا للجزء قد يكون عقليا كالموالاة العرفية بين الكلمات في الأقوال ؛ كما أن ما يكون له محل تارة يكون متعلقا للإرادة الاستقلالية كالوضوء ، فإن محله قبل الصلاة كما يظهر من الآية الكريمة ، وأخرى لا يكون مرادا بإرادة استقلالية بل مرادا بإرادة تبعية كشرطية استمرار النية الحكمي بناء على أن محلها قبل الصلاة وأن استمرارها الحكمي شرط في الأثناء وهو غير مراد بإرادة مستقلة وإلا لتسلسل . وقال في التقريرات : أنه لم يجد له مثالا ولعله من جهة المناقشة الآنفة ، فهذه تسع صور وتتضاعف بملاحظة حدوثها قبل الفراغ وبعده . إذا عرفت هذا فاعلم : أنه حكي عن المدارك وكاشف اللثام وبعض من تأخر عنهما أنهم يجرون القاعدة في الشرط سواء كان ذلك بعد الفراغ أم في الأثناء ، ولا فرق عندهم بين أنواع الطهارات وبين اللباس والقبلة والاستقرار ، فإن القاعدة تجري إذا كان الشاك في هذه الشروط على هيئة المصلي ، وفي العروة الوثقى أرسل جريانها في الشرط إرسال المسلمات ، وتبعه شيخ مشايخنا النائيني ( ره ) ، وعن بعض الأصحاب أنه منع جريانها في الشرط مطلقا حتى بعد الفراغ ، وفصّل في الرسائل بين الشك في الأثناء وبعد الفراغ ، فأجراها بعد الفراغ مطلقا من غير فرق بين أنواع الشروط ، وفصّل في جريانها في الإثناء بين ما له محل فأجراها فيه وبين ما لا محل له فمنع جريانها فيه كما يظهر مما مثل به .