تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ثالثها : أن يكون العام أفراديا والخاص أزمانيا . رابعها : أن يكون العام أزمانيا والخاص أفراديا ، كما لو قال يجب الوفاء بالعقد في كل وقت ، ثم قال لا تف به في حال الغبن . خامسها : أن لا يعرف شيئا من ذلك في كل منهما . إذا عرفت هذا فاعلم :

أن الصورة الأولى أعني ما إذا كان كل منهما أفراديا ، لا مجال فيها للاستصحاب ولا لسائر الأصول العملية ، لوضوح العلم بالحكم .

وأما الصورة الثانية وهي ما إذا كان كل منهما أزمانيا ، فيمكن جريان استصحاب حكم العام ، كما يمكن جريان استصحاب حكم الخاص .

وربما يقال بتقديم جريان استصحاب حكم الخاص لأنه سبب للشك في حكم العام ، نعم لو لم يكن أحدهما مسببا عن الآخر تعين الرجوع للأصول الأخرى بسبب سقوط الاستصحابين بالتعارض .

وأما الصورة الثالثة وهي ما إذا كان العام أفراديا والخاص أزمانيا ، فالمتعين فيها التمسك بالعموم لكون الشك حينئذ من باب الشك في زيادة التخصيص ،

وأصالة العموم محكمة ، ومع وجود الدليل اللفظي لا مجال للاستصحاب الذي هو من الأصول العملية . وبالجملة المخصص يكون من قبيل المخصص المجمل الذي يقتصر فيه على القدر المتيقن ، والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين المخصص المنفصل والمتصل .

وأما الصورة الرابعة : وهي ما إذا كان العام أزمانيا والخاص أفراديا ، فحكمها واضح

، لأن المخصص واضح الحكم ، فلا تصل النوبة للأصول .