تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الثاني : إذا اتفق حكم الشارع في مورد ما مستقلا بما يتصادق مع حكم العقل مثلا ، كما في حرمة الظلم وقتل النفس المحترمة ورد الوديعة وحفظ الأمانة وحرمة شرب الخمر ، فإنه إذا شك في بقاء هذا الحكم في مورد من الموارد لسبب من الأسباب فقد يقال بجريان الاستصحاب الشرعي ، وقد يتوهم أن هذا من استصحاب الحكم العقلي ، وهو كما ترى .

التنبيه العاشر : في حجية الاستصحاب مطلقا حتى في المقتضي أو لا ؟ « 1 »

وفيه قولان ، ظاهر الشيخ في الرسائل أنه حجة إذا كان الشك في الرافع أو في رافعية الموجود لا غير ، وظاهر الآخوند بل صريحه أنه حجة مطلقا سواء كان الشك في الرافع أو في رافعية الموجود أو في المقتضي . والأقوى هو الثاني ويشهد له إطلاق أدلة الاستصحاب ، مضافا إلى أن المقصود من المقتضي لا يزال غير واضح ، وتفصيل الكلام وتوضيحه في ما يلي : ذكر شيخنا الأستاذ الخراساني الكاظمي في التقرير « 2 » أن فيه احتمالات ثلاثة : أولها : أن يكون الشك في المقتضي عبارة عن الشك في ثبوت ملاك الحكم عند انتفاء بعض خصوصيات الموضوع ، لاحتمال أن يكون لتلك الخصوصية دخل في الملاك ، والشك في الرافع عبارة عن الشك في وجود ما يمنع عن تأثير الملاك في الحكم بعد العلم بثبوته لاحتمال أن يكون لتلك الخصوصية المنتفية دخل في تأثير الملاك .
هامش
( 1 ) - السبت ثالث شوال سنة 1378 هج في النجف الأشرف في منزلنا في الجديدة في محلة غازي . ( 2 ) - تقريرات الشيخ الكاظمي ص 115 ج 2