منزله ونحو ذلك ، على وجه يقطع بأنه لو علم زيد بذلك أو التفت إليه لرضي به .
وهذا لا بأس به عملا بالدليل إن تم ، والظاهر تماميته « 1 » .
ونظير ذلك في الفقه حق المارة وجواز الأكل من بيوت من تضمنهم الآية الشريفة ، وقد احتمل بعض الفقهاء أو صرح بعدم الجواز مع منع المالك من ذلك أو القطع بعدم رضاه ، وتمام الكلام في محله .
الجهة الثانية : فرع الشيخ في رسائله في أول الاستصحاب على ما تقدم ،
فقال ما لفظه : ( أن المتيقن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشك جرى الاستصحاب في حقه ، فلو غفل عن ذلك وصلى بطلت صلاته لسبق الأمر بالطهارة ، ولا يجري في حقه حكم الشك في الصحة الصحة بعد الفراغ عن العمل ، لأن مجراه الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل ، نعم لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث وصلى ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا جرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ لحدوث الشك بعد العمل وعدم وجوده قبله حتى يوجب الأمر بالطهارة والنهي عن الدخول فيه بدونها ، نعم هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه فافهم ) انتهى بلفظه « 2 » .
وفرّع ذلك عليه في الكفاية في أول تنبيهات الاستصحاب مستثنيا صورة واحدة ، فإن الصور المتصورة هنا ثلاثة :
هامش
( 1 ) - راجع كتابنا مكاسب الفقيه الدليل الرابع على أصالة اللزوم ص 104 والمبحث الرابع في قاعدة الاحترام ص 288 .
( 2 ) - فرائد الأصول الطبعة الحجرية لعبد الرحيم ص 321 .