تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفيه : أن ذلك متيقن سواء فسد العمل أم لا ، لأن فساد العمل لا يوجب خروج مطابقة المأتي به لأمره الانحلالي ، ضرورة عدم انقلاب الشيء عما وجد عليه . ويحتمل أن يراد بالصحة ترتب الأثر الخاص عليها بمعنى قابلية انضمام الأجزاء اللاحقة مع شرائطها المعتبرة فيها إلى الأجزاء السابقة على وجه يلتئم منها الكل ، ويقابل ذلك الأجزاء الفاسدة التي لا تكون كذلك . وفيه : أن القطع بصحة الأجزاء السابقة لا ينفع لإثبات تحقق الكل مع الشك المذكور فضلا عن استصحاب صحتها . ويحتمل أن يكون الشك في الفساد من جهة نقص أمر يعتبر وجوده ، أو وجود أمر يعتبر عدمه . وفيه : أنّا لا نعرف له وجها ، فإن العلم بصحتها لا يجدي في إثبات ما يحتاج إلى إحراز وجوده ، ولا في نفي ما يحتاج إلى إحراز نفيه ، فكيف يجدي استصحاب صحتها في إحراز ذلك ! هذا مع أنه مثبت . ويحتمل : أنهم يريدون به استصحاب الجزء الصوري « 1 » ونعني به الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة التي يمكن أن يستدل لاعتبارها من تعبير الشارع والفقهاء عما يعتبر عدمه فيها بالقاطع أو القواطع تارة ، وبالمانع أخرى ، فإنه يكشف عن وجود ما ينقطع ، وأن وجود القاطع يخرج الأجزاء اللاحقة عن قابلية اتصالها بالسابقة ويخرج السابقة عن قابلية اتصالها باللاحقة .
هامش
( 1 ) - للتاريخ ، وتقديرا للعلم والعلماء : كنت أصحب السيد الحكيم ( قدس سره ) مستقلا وافتح معه بعض المسائل العلمية المهمة ، ومنها هذه المسألة ، وهذا العنوان أعني الجزء الصوري من إفاضاته ( قده ) ولم أعهده عند غيره من العلماء رضوان اللّه عليهم .