تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبانى الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أولها : أن يصلي الظهر مثلا غافلا ثم يلتفت إلى أنه كان محدثا عند طلوع الشمس ولكنه يحتمل أنه تطهر قبل الصلاة ، وجريان قاعدة الفراغ في هذه الصورة ضروري فقهي . ثانيها : أن يحصل له الشك في ارتفاع الحدث قبل الزوال بساعة مثلا فيستصحب حالته السابقة ثم يصلي غافلا ويقطع بأنه لم يتطهر بعد ذلك ، ولا ينبغي الريب في الحكم بفساد الصلاة في هذه الصورة لعدم جريان قاعدة الفراغ وبه حكم الشيخ في الرسائل وعلله بأمرين : أولهما : بسبق الأمر بالطهارة بمقتضى الاستصحاب ، ثانيهما : بأن مجرى قاعدة الفراغ هو الشك الحادث بعد الفراغ من العمل لا الموجود قبل الشروع في العمل ، والمفروض أنه شك قبل العمل واستصحب الحدث . وبه أيضا حكم صاحب الكفاية وعلّله بكونه محدثا قبل الصلاة بحكم الاستصحاب . ثالثها : نفس الصورة المتقدمة أعني أنه إن شك قبل الظهر بساعة مثلا واستصحب ثم صلى غافلا ، ولكنه يحتمل أنه تطهر بعد الاستصحاب وقبل الصلاة ، وألحقه في الكفاية بالصورة الأولى وهو الحق لعموم قاعدة الفراغ ، وأشركه في الرسائل مع الصورة الثانية ولكنه كما ترى . وفرق بينهما في الرسائل بأن قاعدة الفراغ تجري في صورة حدوث الشك بعد العمل ولا تجري في صورة حدوثه قبل العمل وإن احتمل أنه تطهر بعده . وفيه أنه خلاف مقتضى إطلاق أدلة قاعدة الفراغ ، لأن موردها حدوث الشك بعد الفراغ مع احتمال إتيانه بالطهارة وهو حاصل في كلا الصورتين .
مبانى الفقيه — صفحة 137 | الشيخ محمد تقي الفقيه