تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
علماء الإماميّة مع وجود المجتهد الحيّ ؛ وعن الشهيد في المسالك أنّه لم يتحقّق خلاف إلى الآن ممّن يعتدّ بقوله من أصحابنا وإن كان للعامّة في ذلك خلاف مشهور ، وكذا قال في محكيّ الرسالة المعمولة في هذه المسألة ، ثمّ قال : وعلى مدّعي الجواز بيان القائل به على وجه لا يلزم منه خرق الإجماع ، ثمّ قال : ولا قائل بجواز تقليد الميّت من أصحابنا السابقين وعلمائنا الصالحين ، وادّعى في محكيّ كتاب آداب العلم والتعلّم الإجماع على ذلك ؛ وعن المعالم أنّ العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتّفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود المجتهد الحيّ ؛ وعن المحقّق الداماد نفي الخلاف صريحاً ، وهو المستظهر من العلّامة في النهاية ؛ وعن ابن أبي جمهور الأحسائيّ دعوى الإجماع من الإماميّة وقال : لا أعلم فيه مخالفاً ؛ وعن الوحيد البهبهانيّ في فوائده أنّ الفقهاء أجمعوا على أنّ الفقيه لو مات لا يكون قوله حجّة « 1 » . انتهى . وفي بعض عبائره دفع ما يمكن أن يدلّ على عدم الإجماع من قول الأردبيليّ قدس سره : « الأكثر على اشتراط الحياة » وقول الشهيد قدس سره في الذكرى من التصريح بمخالفة البعض ، وقول العلّامة قدس سره في التهذيب على ما حكي من أنّه الأقرب ، ومن مخالفة الأخباريّين في ذلك : فدفع الأوّل بأنّه في مقابل خلاف العلّامة قدس سره بجواز الرجوع إلى الميّت مع عدم المجتهد الحيّ ، فكان الأكثر أطلقوا الاشتراط بخلاف العلّامة قدس سره فإنّه قيّده بصورة وجود المجتهد الحيّ . والثاني والثالث بأنّ ذلك في قبال العامّة . وأمّا الرابع فمن باب أنّ الرجوع إلى المجتهد عندهم من باب أخذ
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 2 ص 437 - 439 .