لكن فيه إشكال من وجهين :
الأوّل : أنّه مع وجود الحجّة المردّدة بين التعيينيّة والتخييريّة فالرجوع إلى الأصل خلاف بناء العقلاء ، فإنّه بحكم الحجّة التعيينيّة ، إذ ثبت الأمر بالأخذ به ولم يثبت الأمر بالعدل الآخر ، فذلك حجّة عقلائيّة على التعيين ، فتأمّل .
الثاني : أنّ الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم جعل الحجّيّة من أوّل الأمر لغير الأحياء ؛ فتأمّل فإنّه لا بدّ من التأمّل أزيد من ذلك . وهو الموفّق ، وله الحمد أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً ، وله الشكر المتواصل على نعمه الّتي لا تحصى .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 354
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص٣٥٤