وقريب منه ما بعده « 1 » .
ومن هذه الطائفة ما يجيء من التوقيع من الأمر بالرجوع إلى رواة الأحاديث « 2 » والمقبولة من الإرجاع إلى من عرف الحلال والحرام « 3 » .
وفي خبر عليّ بن سويد ، قال :
كتب إليّ أبو الحسن عليه السلام - وهو في السجن - :
« لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين . . . » « 4 » .
فإنّه في مقام الجواب عن السؤال الّذي ذكره عليه السلام : « وأمّا ما ذكرت يا عليّ ممّن تأخذ معالم دينك ؟ » وليس في مقام المنطوق فقط ، وهو أنّه لا يجوز الأخذ من غير الشيعة ، بل الظاهر هو الأخذ من الشيعة ممّن يتكفّلون مقام بيان الأحكام ، لا من يتكفّلون ذلك من علماء العامّة الخائنين في الدين ، من جهة عدم صحّة أصولهم الّتي بنوا عليها الأحكام ، كالاتّكاء على القياس ، والأخذ من الصحابة كائناً من كان ، وعدم الأخذ من الحجج الّذين ثبتت حجّيّة قولهم بالنصّ المتواتر عن النبيّ صلى الله عليه وآله .
وفي الخبر المرويّ عن تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام :
« فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم » « 5 » .
الثالثة : ما يظهر منه أنّ صدور الفتوى من أصحابهم عليهم السلام كان متعارفاً مرضيّاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 110 ح 47 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 101 ح 9 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 98 ح 1 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 109 ح 42 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 94 ح 20 من ب 10 من أبواب صفات القاضي .