لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » أنّهم اليهود والنصارى » ، قال : « إذاً يدعونكم إلى دينهم ! » قال :
- قال بيده إلى صدره - « نحن أهل الذكر . . . » « 2 » .
وهي مؤيّدة بأُمور أخرى :
منها : ما في دلائل الصدق عن نهج الحقّ للعلّامة الحلّيّ 0 عن الحافظ محمّد ابن موسى الشيرازيّ الّذي هو من علماء الجمهور واستخرجه من التفاسير الاثني عشر عن ابن عبّاس : « هم محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين » « 3 » .
وقال صاحب الدلائل بعد ذلك : إنّ الحافظ المذكور من علمائهم والتفاسيرَ المذكورة من أشهر تفاسير قدمائهم « 4 » .
ويعضد ذلك ما في ينابيع المودّة عن تفسير الثعلبيّ عن جابر بن عبد الله ، قال عليٌّ : « نحن أهل الذكر » « 5 » .
ومنها : قوله تعالى بعد ذلك :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ »
« 6 » فإنّه يناسب أن يكون أهل الذكر هم أهل القرآن .
ومنها : أنّ شبهة لزوم أن لا يكون النبيّ من جنس البشر واهية عند العموم ، لوضوح كون الأنبياء من لدن آدم إلى الخاتم كانوا من البشر ، وهذا كان واضحاً عند المشركين أيضاً ، فليست تلك بمثابة من الأهمّيّة حتّى ترد آيتان فيها .
ومنها : أنّ ذلك لا يناسب قوله تعالى :
« بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ » *
، فإنّ العلم بعدم مانعيّة البشريّة عن النبوّة لا يحتاج إلى العلم بالبيّنات والزبر .
ومنها : أنّ الذكر قد استعمل في القرآن فيه كثيراً ، كقوله تعالى :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ »
« 7 » وقوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 4 » وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 211 ح 7 .
( 3 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 319 - 320 .
( 4 ) سورة الحجر : 9 .
( 5 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 319 - 320 .
( 6 ) سورة النحل : 44 .
( 7 ) سورة الزخرف : 44 .