تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والمحكوم والمطلق والعامّ اللذين وردا بعنوان إعطاء القاعدة والأخذ بهما في ما إذا لم يكن دليل على خلافه ، كالقوانين الموضوعة العرفيّة المجعولة بداعي الأصل الكلّيّ وورود المخصّصات عليه . ومنها : أنّه ليس السؤال عن حكم المتعارضين على النحو الكلّيّ من جهة استفصال الحكم الواقعيّ ، كما أنّه ليس الجواب ناظراً إلى ذلك قطعاً ، لأنّه يعلم بحسب الارتكاز أنّ الواقع ليس دائماً منطبقاً على ما يرويه الأعدل أو ما عليه المشهور ؛ فما تقدّم من « كفاية التحيّر في الحكم لحسن السؤال عن حكم المتعارضين » ممنوع قطعاً . نعم ، ما ورد في خصوص مسألة نافلة الصبح « 1 » أو خصوص مسألة التكبير في حال القيام بعد القعود عن السجدة الأخيرة « 2 » يمكن أن يكون من جهة الوصول إلى الواقع ويكون الجواب ناظراً إلى ذلك أيضاً ، بل هو كذلك كما تقدّم مفصّلًا ، فراجع . ومنها : أنّه بعد استقرار بناء العقلاء على الجموع العرفيّة فالإمضاء ثابت كما في الظواهر ، فكما لا يسأل أحد عن حجّيّة الظواهر عن أبي عبد الله عليه السلام بعد مضيّ مدّة مديدة من طلوع الإسلام كذلك عن سائر ما بنى عليه العقلاء كصحّة البيع والإجارة ، ومن ذلك الجموع الّتي عليها بناء العقلاء كافّة ، لحصول القطع ؛ ولا يحتمل أن يكون السؤال من جهة احتمال النسخ ، إذ هو بعيد عن الأذهان قطعاً . ومنها : أنّ الظاهر من دليل العلاج هو العلاج في موضوع اختلاف الحجّتين ؛ وبعد الجمع العرفيّ لا حجّيّة للمغلوب عليه ، والتمسّك بالإطلاق كالتمسّك به في الخبرين اللذين يكون سند أحدهما غير بالغ إلى مرتبة الحجّيّة . ومنها : الأمر بالرجوع إلى الجمع العرفيّ في خبر الميثميّ « 3 » وخبر أبي حيّون « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 88 ح 44 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 87 ح 39 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 81 ح 21 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 82 ح 22 من ب 9 من أبواب صفات القاضي .