تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
لكن في الكفاية احتمال أن يكون الموارد المذكورة مشمولةً لأدلّة العلاج من التخيير أو الترجيح بالمرجّحات المنصوصة أو مطلقاً ، لاحتمال كفاية التحيّر الابتدائيّ في حسن السؤال عن العلاج ؛ وكذا احتمال أن يكون الجمع العرفيّ مورداً للردع ، فيحسن السؤال لذلك كما يحسن أيضاً للجهل بالواقع . ودعوى « كون القدر المتيقّن في مقام التخاطب هو صورة عدم وجود الجمع العرفيّ » مجازفة « 1 » . ولقد استجوده الوالد الأستاذ قدس سره في الدرر وأضاف إليه أنّ الدليل على وجود التحيّر العرفيّ في موارد الجمع ولو ابتداءً وكفايته في السؤال : ما سئل في ما تقدّم من الروايات في حكم تعارض ما يدلّ على جواز ركعتي الفجر في المحمل وما ورد من النهي عن الصلاة في المحمل وأنّه « لا تصلّها إلّا على الأرض » « 2 » وفرض الاختلاف في توقيع الحميريّ المتقدّم في الحديثين الّذي يكون مفاد أحدهما أنّه ليس في القيام بعد القعود تكبير وما دلّ بنحو العموم على التكبير في حال الصلاة إذا انتقل من حالةٍ إلى أخرى « 3 » ، من جهة الأمر بالتخيير في الأخذ « 4 » . لكن في ذلك مناقشة من وجوه : منها : عدم صدق التخالف في بعض موارد الجمع ، كما في الأمر والنهي مع الترخيص في الترك أو الفعل بناءً على عدم ظهورهما في الوجوب والحرمة ، بل هما ظاهران في البعث والزجر ، وهما حجّتان على الوجوب والتحريم إذا لم تكن حجّةٌ على الخلاف . ومنها : عدم التحيّر البدويّ في كثير من الجموع العرفيّة ، كالنصّ والظاهر والحاكم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 511 - 512 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 88 ح 44 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 87 ح 39 من ب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) درر الفوائد : ص 678 - 680 .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 291 | الشيخ مرتضى الحائري