تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فرض التساوي من حيث العدالة والتساوي في المشهوريّة ؛ بل المظنون أنّه في مقام بيان المرجّح وأنّ الصفات والشهرة ومخالفة العامّة وموافقة الكتاب والسنّة مرجّحات يرجع إليها في الجملة ، من دون تعرّض لصورة كون أحد الخبرين واجداً للمزيّة لوجود بعض تلك المرجّحات والآخرِ واجداً لها لوجود البعض الآخر منها . ويشهد لذلك التعليل بعدم الريب في الأخذ بالمشهور الجائي في غير صورة التساوي في الصفات ، والتعليل بأنّ في مخالفتهم الرشاد الّذي هو أيضاً كذلك . ومنها : أنّه وارد في مورد الخصومة ولو كانت في الشبهة الحكميّة ، فلا يشمل غير الصورة المذكورة ، فهو أخصّ من المدّعى . وفيه : أنّ مقتضى قوله : « الحكم ما حكم به . . . » أنّ الرجوع إلى الأفقه والأورع من باب أنّ الحكم هو الّذي يحكم به ، لا أنّ الرجوع في مورد المخاصمة موجب لذلك ، والتعليل بأنّ المشهور لا ريب فيه وأنّ في مخالفة العامّة الرشاد أيضاً يشمل غير صورة التخاصم ، مع أنّ العرف يلقي خصوصيّة التخاصم من جهة تعيين الحكم ، بل بحسب الارتكاز العرفيّ لا بدّ من تعيين الحكم حسب ما يراه الشارع من الحجج والبيّنات حتّى يرتفع به التخاصم .

الثاني : ما في المستدرك عن عوالي اللآلئ ،

روى العلّامة مرفوعاً إلى زرارة ، قال : سألت الباقر عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال عليه السلام : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر » . فقلت : يا سيّدي إنّهما معاً مشهوران مرويّان مأثوران عنكم ؟ فقال عليه السلام : « خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » . فقلت : إنّهما معاً عدلان مرضيّان موثّقان ؟