الفصل الثاني في ذكر ما فيه التنافي بحسب الظاهر والنظر البدويّ
لكن لا يكون ممّا يتحيّر فيه العرف ، بل يكون أحد الدليلين قرينةً على التصرّف في الآخر ، وهو أمور :
الأمر الأوّل : ما إذا كان أحد الدليلين حاكماً على الآخر .
قال الشيخ المؤسّس لأساس اصطلاح الحكومة قدس سره :
وضابط الحكومة
أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظيّ متعرّضاً لحال الدليل الآخر ورافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه ، فيكون مبيّناً لمقدار مدلوله مسوقاً لبيان حاله متعرّضاً عليه ، نظير الدليل على أنّه لا حكم للشكّ في النافلة « 1 » أو مع كثرة الشكّ « 2 » أو مع حفظ الإمام أو المأموم « 3 » أو بعد الفراغ من العمل « 4 » ، فإنّه حاكم على الأدلّة المتكفّلة لأحكام المشكوك ، فلو فرض أنّه لم يرد من الشارع حكم المشكوك لا عموماً ولا خصوصاً لم يكن مورد للأدلّة النافية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 331 ح 1 من ب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 338 ، الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 342 ، الباب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .