ويمكن تبديل الموضوع بحيث لا يقع التزاحم يتعيّن ذلك ، للتجنّب عن الوقوع في ما يكرهه المولى . نعم ، لو كان حدوث واجديّة القدرة أو الشرط كافياً في توجّه التكليف يقع التزاحم كما هو واضح . هذا تمام الكلام في المرجّحات المذكورة للمتزاحمين .
بقي الكلام في صورة الاضطرار بالإخلال ببعض ما هو دخيل في المركّب ودار الأمر بين الإخلال بجزء بالخصوص والإتيان بالآخر بالخصوص أو العكس .
وخلاصة الكلام في المقام أنّه :
لو لم يكن دليل يقتضي ثبوت المركّب في تلك الحالة فمقتضى القاعدة سقوط التكليف بالمركّب رأساً ، ولا يدور الأمر بين الإتيان ببعض الأجزاء بالخصوص وترك بعضها كذلك أو بالعكس .
وأمّا إذا ورد الدليل على عدم سقوط الأمر بالمركّب رأساً مثل دليل « الميسور . . . » وأنّ « الصلاة لا تسقط بحال » وأنّه « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » الوارد في خبر عبد الأعلى مولى آل سام « 1 » فلا يخلو عن ثلاث صور :
فتارةً يكون مقتضى الدليل الثاني تعيّن أحد الطرفين كما لا يبعد دعوى تقدّم المتقدّم بحسب قاعدة الميسور ؛ فلو دار الأمر بين ترك القيام في الركعة الأولى أو الثانية فمقتضى قاعدة أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » لزوم مراعاة القيام في الأولى ، لأنّه ميسور ؛ وبذلك يصير القيام في الثانية معسوراً ولا عكس ، إذ لا يمكن عروض عنوان المعسور على الأولى أصلًا ولو بالبناء على الإتيان بالقيام في الثانية ، لأنّه لا يصير بصِرف ذلك معسوراً ، فالقيام في الركعة الأولى ميسور دائماً ، بخلافه في الثانية ، فإنّه ميسور لو ترك القيام في الأولى وكان ميسوراً ، وهو باطل في هذا الحال ، لترك الميسور من الجزء ، وهو لا يسقط بالمعسور ، ففي مثل ذلك يكون الأمر واضحاً .
وأخرى يكون مقتضاه التخيير ، كما لا يبعد كونه مقتضى قاعدة الميسور في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 327 ح 5 من ب 39 من أبواب الوضوء .