فرض الأثر - كالأحكام القرآنيّة - بالأخذ بالخاصّ إذا احتمل التقارن ، وذلك للقطع بوجود الخاصّ بوصف الظهور على جميع التقادير ؛ وأمّا العامّ فانعقاده بوصف الظهور غير معلوم ، لاحتمال الاتّصال ، فإنّ التقارن مستلزم للاتّصال .
ويمكن أن يقال أيضاً في غير مورد احتمال الاقتران والاتّصال واحتمال كون الخاصّ منسوخاً أو مخصّصاً بأنّ تحقّق الحكم الفعليّ بالنسبة إلى الخاصّ معلوم ، وتحقّقه بالنسبة إلى حكم العامّ في مورد الخاصّ غير معلوم ، لاحتمال كون المتأخّر قبل حضور وقت العمل بالمتقدّم . وتعارض ذلك باستصحاب بقاء حكم العامّ في مورد الخاصّ الثابت لوجود الحجّة وإن لم يكن قطعيّاً مندفعٌ بأنّ استصحاب ذلك لا يثبت إلّا حجّيّة العامّ في الظاهر ، واستصحاب المخصّص يثبت وجود الحكم الفعليّ على خلاف العامّ ، فهو بمنزلة العامّ والخاصّ الثابتين بالوجدان ، فاستصحاب حكم الخاصّ يقدّم على استصحاب حكم العامّ .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 646
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص٦٤٦