تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

أصل في العامّ المخصّص بالمجمل

وتمام الكلام في ذلك يتمّ بعون اللَّه تعالى وحسن توفيقه في طيّ أمور :

الأمر الأوّل :

الفرق بين هذا المبحث والمبحث السابق من وجوه : منها : أنّ الموضوع في الأصل السابق هو العامّ المخصّص ولو كان بغير المجمل ، والموضوع في هذا الأصل هو العامّ المخصّص بالمجمل . ومنها : أنّ المبحوث عنه في الأصل السابق حصول الإجمال في العامّ بسبب أصل التخصيص ، والمبحوث عنه في المقام هو حصول الإجمال فيه بسبب إجمال المخصّص . ومنها : أنّ المبحوث عنه في الأصل السابق هو حصول الإجمال في ما بقي بعد التخصيص ، وفي المبحث الفعليّ يكون المبحوث عنه هو حصول الإجمال في ما يكون المخصّص مجملًا بالنسبة إليه ، فالفرق بينه وبين السابق يكون في موضوع البحث وموضوع المبحوث عنه ومحموله .

الأمر الثاني

( 1 ) : إذا كان المخصّص مردّداً بين المتباينين وكان متّصلًا بالعامّ
شرح
( 1 ) وملخّص الأقسام : أنّ إجمال المخصّص تارةً من جهة الدوران بين المتباينين ، وأخرى من جهة الدوران بين الأقلّ والأكثر ؛ وعلى الفرضين تارةً يكون الإجمال من ناحية المفهوم ، وأخرى من ناحية المصداق ؛ وعلى التقادير إمّا أن يكون المخصّص متّصلًا وإمّا أن يكون منفصلًا ، فتلك ثمانية أقسام . لا إشكال في المتباينين من السقوط عن الحجّيّة بالنسبة إلى كلّ منهما في الجملة كما شرحناه في المتن . إلّا أنّ هنا اموراً لا بدّ من التنبيه عليها :
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 566 | الشيخ مرتضى الحائري