تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
كالنكرة في سياق النفي والجمع المحلّى باللام والمعرّف بالإضافة . والإشكال في ذلك ليس من جهة المدخول بل من جهة أصل الدلالة على العموم .

أمّا البحث عن المقام الأوّل

فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة ، فإنّ الاحتياج إليها من حيث المدخول إن كان لسدّ احتمال استعمال المدخول في المقيّد بالقيد مع عدم التنبيه عليه فيكفي لذلك أصالة الحقيقة ، وإن كان لسدّ احتمال الإضمار والحذف فيكفي له أصالة عدم الحذف والإضمار وظهورُ إسناد العموم إلى نفس ما تلفّظ به في المدخول ، وإن كان لسدّ احتمال الإجمال والإهمال فيكفي في ذلك لفظ الكلّ ، وبذلك يعرف أنّ المتكلّم في مقام البيان ولا يعرف الدلالة على العموم بكونه في مقام البيان . والّذي يوضح ذلك مضافاً إلى ما ذكر أمور : الأوّل : لو كانت الدلالة على العموم بمقدّمات الحكمة لم يحتج إلى إيراد اللفظ الدالّ على الشمول أو الإطلاق وكان جميع ألفاظ العموم لغواً ؛ والمجيء بها للتأكيد متوقّف على دلالتها على العموم مع قطع النظر عن مقدّمات الحكمة ، والمفروض عدمها . الثاني : أنّه لو كانت تبعيّة العموم - سعةً وضيقاً - لما يضاف إلى المدخول ملاكاً للاحتياج إلى مقدّمات الحكمة لكانت مقدّمات الحكمة أيضاً محتاجةً إلى مقدّمات حكمة أخرى ، فإنّ المقدّمات جارية في مثل « أعتق رقبة » وكذا في مثل « أعتق رقبة مؤمنة » ، بلا فرق فيها وفي جريانها بين ما كان مورد جريانها مفهوماً خالياً عن القيد أو كان مقروناً به ، فلا بدّ بناءً على ما جعلوه وجهاً لاحتياج استفادة العموم إلى مقدّماتٍ من احتياج مقدّمات الحكمة في مثل « أعتق رقبة » إلى مقدّمات حكمة أخرى لتعيين المدخول ، وهو أيضاً كذلك حتّى ينتهي إلى عدم احتمال دخالة قيد في المراد حتّى يحتاج إليها ، وهو باطل بالضرورة ، فيكشف عن بطلان الوجه المذكور لاحتياج العموم إلى مقدّمات الحكمة . الثالث : أنّه لو كان انعقادُ الظهور على فرض الخلوّ عن القيد أو القرينة ( من جهة