الحكم مطلقا ؛ واستفادة المفهوم من العلّة المنصوصة من باب استناد الحكم في مقام التعليل إلى ما اخذ في حيّز التعليل مع التعرّض للموضوع والسكوت عنه في مقام التعليل ، وتلك النكتة مفقودة في العلّة المستنبطة ؛ فحينئذٍ لو علمنا بأنّ ملاك وجوب الغسل هو حصول الطهارة به للصلاة فلا يقتضي ذلك عدم وجوب الغسل بنفسه كما وقع النزاع في ذلك في الفقه ، فافهم وتبصّر ( 1 ) .
هذا ما تيسّر لنا بعون اللَّه تعالى من المباحث المتعلّقة بالمفاهيم . والحمد للَّه على التوفيق لذلك ، ومنه نستمدّ الهداية والتوفيق وحسن العاقبة والمثوبة ، وهو وليّ كلّ حسنة ومعطي كلّ نعمة .
شرح
( 1 ) ومن المفاهيم مفهوم الماهيّة ، كما ورد في خبر داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام عن الغيبة ، قال :
« هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمراً قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ » . ( 1 )
وغير ذلك من الروايات ، لكن في وصيّة أبي ذرّ قال :
قلت : يا رسول اللَّه وما الغيبة ؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكره » ( 2 ) .
والجمع بينهما إمّا بحمل أحدهما على الآخر ، أو أحد الأمرين ، أو كليهما وهو المتيقّن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 604 ح 1 من ب 154 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 598 ح 9 من ب 152 من أبواب أحكام العشرة .