ومنها تعريف المسند إليه باللام
قال قدس سره في الكفاية ما ملخّصه أنّ دلالته على الحصر إنّما يكون في ثلاثة موارد :
الأوّل أن يكون اللام للاستغراق . الثاني أن يعلم أنّ مدخوله اخذ على نحو الإرسال .
الثالث أن يكون الحمل ذاتيّاً ( 1 ) .
أقول أوّلًا : إنّه لو كان اللام للاستغراق لم يكن فرق بين تعريف المسند إليه والمسند ؛ وكذا لو لوحظ المدخول بنحو الإرسال ؛ وكذا لو كان الحمل ذاتيّاً .
وثانياً : إنّه لو كان الحمل ذاتيّاً لم يكن الحصر مستنداً إلى اللام أصلًا كما لا يخفى .
وثالثاً : يمكن أن يقال على فرض الاستغراق أو الإرسال لا تكون القضيّة حجّةً على المفهوم .
بيان ذلك أنّ قولنا « الأمير زيد » لو علم كونه على نحو الاستغراق فيدلّ على أنّ كلّ ما هو أمير فهو زيد ، ودلالته على الحصر إنّما هو بأن يدلّ على عدم إمارة من لا يكون زيد ، وليس العامّ حجّة عليه ، فإنّ عدم شمول حكم العامّ لمن لا يكون زيداً مسلّم ، وإنّما الشكّ في أنّه هل هو بنحو التخصيص أو بنحو التخصّص ، فهو مثل زيد المعلوم عدم وجوب إكرامه المردّد بين كونه عالماً أو عدم كونه كذلك ، والمعروف عدم حجّيّة العموم بالنسبة إلى ذلك ؛ ففي المقام عدم صدق المحمول
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 250 .