ومما قيل بدلالته على المفهوم هو اللقب
والمقصود منه على ما في تقريرات الشيخ الأنصاريّ قدس سره هو ما يكون من أركان الكلام ، كالموضوع والمحمول والفاعل والمفعول ( 1 ) .
وعدم دلالته على المفهوم واضح ، إلّا أنّ في المقام كلاماً قد سبق الإيماء إليه في طيّ مفهوم الوصف لكن نوضحه في المقام ، لأنّه ممّا يفيد في استنباط الأحكام :
وهو أنّ انتفاء الحكم المفوّه به في باب المفاهيم له خمس مراتب :
الأولى : انتفاء تحقّق الحكم المنشأ بالإنشاء الخاصّ ، وهو حاصل بعد تماميّة الكلام والذهول عنه أو الإعراض عنه حتّى يكون تكراره إنشاءً آخر غير الإنشاء الأوّل المتقوّم بالكلام السابق ، والانتفاء المذكور عند تماميّة الكلام عقليّ ، وهو غير متوقّف على انتفاء الموضوع .
الثانية : انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ، فإنّ المنشأ هو الحكم المتعلّق بالموضوع الخاصّ ، والحكم باقٍ في عالم الاعتبار ما دام الموضوع باقياً وإن تصرّم الإنشاء الخاصّ المتقوّم بالكلام المخصوص لكن ينتفي بانتفاء موضوعه ، وهذا أيضاً عقليّ ، لأنّه مقتضى إضافة الحكم إلى الموضوع الخاصّ ، فإنّ الحكم المذكور لا يشمل موضوعاً آخر .
الثالثة : انتفاء حكمٍ ما في مقام الثبوت ، فإنّ القضيّة ظاهرة في كون الموضوع
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 195 .