حصول التعدّد بتعدّد عنوان الموضوعين فلا ملزم للتصرّف في المتعلّق بتقيّده بالتعدّد الخارجيّ ، ومقتضى ذلك بقاء الإطلاق في الموضوع على حاله ، ومقتضاه كفاية الإتيان بمجمع العنوانين لامتثال الأمرين . واللَّه العالم .
الثامن : إذا تعدّد الشرط بحسب العنوان واتّحد الشرطان في مصداق واحد فلا إشكال أيضاً على فرض اختيار التداخل في تعدّد الشرط بحسب الوجود الخارجيّ أو بحسبه وبحسب العنوان في الحكم بالتداخل في المقام ، لأنّه إذا اختير التداخل في مورد تعدّد الشرط بحسب الخارج والعنوان فلا ريب في أنّ التداخل في مورد التعدّد بحسب العنوان فقط أولى .
إنّما الإشكال في مقامين ، أحدهما : أنّه هل يلحق بالتعدّد الخارجيّ في تأثيره في تأكّد الحكم ؟ ثانيهما : أنّه بناءً على اختيار التعدّد وعدم التداخل في ما إذا تعدّد الشرط في الخارج فهل يكون ذلك ملحقاً به في تأثيره في حدوث حكمين متعدّدين أو يكون ملحقاً بوحدة الشرط بحسب الخارج ؟
والظاهر أنّه لا بدّ من الإلحاق بتعدّد الشرط خارجاً بالنسبة إلى كلا المقامين ، وذلك لإطلاق دليل الشرط في ما يقتضي - من التأكّد أو التعدّد - وعدم تقيّده بالانفراد في الوجود عن العنوان الآخر ، وذلك واضح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) التاسع : لو فرض تعدّد الشرط بحسب الدليل ووحدة الجزاء كذلك مع إمكان أن يكون الشرط مجموع الأمرين واقعاً كما يحتمل أن يكون الجزاء متعدّداً في الواقع ، كما لو قال : « إذا جاءك زيد فأكرمه » وقال في دليل منفصل : « إذا أهدى إليك هديّة فأكرمه » :
فعلى فرض عدم الدلالة على المفهوم بنحو الانتفاء عند الانتفاء مطلقاً فهو بحكم التعدّد الخارجيّ أو كان مقتضى الظهور هو التعدّد ، فيؤخذ به ويحكم بعدم التداخل أو التداخل ، من غير فرق بين المسلكين .
وأمّا إذا فرض الدلالة على المفهوم فلا إشكال على القول بعدم التداخل ، لأنّه بحكم تعدّد الشرط وتعدّد الجزاء .
وأمّا إذا قلنا بالتداخل - كما مرّ أنّه الحقّ - فيشكل الأمر في الجمع بين الدليلين من حيث الحمل على أنّ الشرط هو المجموع حفظاً للمفهوم أو أحد الأمرين وإلقاء ما يدلّ على المفهوم بالنسبة إلى فقدان أحد الشرطين المقرون بوجدان أحدهما . ولا يبعد أن يقال بتعيّن الثاني ، إذ كان المفهوم من حيث الدلالة على ظهور الجزاء في الحدوث لأنّه خلاف الإطلاق فمقتضى الإطلاق عدم الظهور المفروض في مورد توارد الشرطين ، فافهم وتأمّل .