وثانياً : على فرض الدلالة يمكن أن تكون من باب الدلالة على الحصر ، وأكثر تقاريب الدلالة عليه هو الإطلاقات المتقدّمة ، فالظهور في الحدوث إطلاقيّ .
وثالثاً : على فرض الدلالة عليه وكونها وضعيّاً فلا ريب أنّ دلالتها على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بنحو الإطلاق بحيث يشمل صورة توارد الشرطين إنّما هي بالإطلاق ، ولا مزيّة له على ظهور متعلّق الجزاء في الإطلاق .
ورابعاً : ظهور الجزاء في كونه أصل الحكم ممنوع ، بل الظاهر منه هو الحكم غير المقيّد بكونه مستقلًاّ أو مرتبةً من الحكم ، فالجزاء يكون لا بشرط من القيدين ، وكونه مستقلًاّ أو مؤكّداً ينتزع من تعلّقه بالموضوع : فإن تعلّق بموضوع مستقلّ خالٍ عن الحكم المماثل يصير الحكم مستقلًاّ ، وإن تعلّق بموضوع واجد للحكم يصير مؤكّداً .
وخامساً : على فرض الظهور في كونه هو أصل الحكم فلا ريب أنّه محفوظ في صورة عدم توارد الشرطين ، وإنّما يمكن أن يرفع اليد عن إطلاقه بناءً على عدم التداخل ، ولا ترجيح حينئذٍ له على ظهور المتعلّق في كونه أصل الطبيعة .
وسادساً : على فرض تسليم « أنّ القضيّة الشرطيّة دالّة على حدوث أصل الحكم مطلقا عند حدوث الشرط وكان ذلك بالوضع » فلا ريب في أنّ ظهور العنوان المأخوذ في القضيّة الشرطيّة في كونه بنفسه موضوعاً للحكم في جميع الموارد حتّى في مورد توارد الشرطين إنّما هو بالإطلاق ، فإطلاق الظهور المذكور أيضاً بمقدّمات الحكمة كما لا يخفى .
وسابعاً : لم يقم دليل على ترجيح الظهور الوضعيّ على الإطلاقيّ ما لم يكن حكومة في البين أو أقوائيّةٌ في الظهور ، فإنّ كلًاّ من الظهورين يتوقّف على عدم القرينة وعدم التقييد في مقام الانعقاد ويتوقّف على عدم المعارض الأقوى - بعد الانعقاد - في مقام الحجّيّة .
وثامناً : قد يقال بأنّ تقييد المتعلّق بما لم يتعلّق به الوجوب من ناحية الشرط الآخر موجب لأن يكون إحدى الشرطيّتين ناظرة إلى الأخرى وهو مقطوع الخلاف بالارتكاز .
وتاسعاً : ( 1 ) أنّ التقييد المفروض في المتعلّق بناءً على عدم التداخل موجب
شرح
( 1 ) أقول : وخلاصة الإيرادات :
1 - عدم ظهور الجزاء في الحدوث .