تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
في يوم الجمعة عدم زيد المتّصف بكونه في يوم الجمعة ؛ بل المراد ملاحظة الجهات المذكورة في الوجود في مقام لحاظ نقيضيه ، فتأمّل في المقام ، وهو المستعان في المبدأ والختام ، وله الحمد في الليالي والأيّام ، والشكر المتوالي على مرور الدهور والأعوام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقد يقال بأنّ التلازم بين فعل الضدّ وترك ضدّه يكفي في الأمر به المستلزم للنهي عن فعله ، لأنّه لا بدّ أن يكون المتلازمان متوافقين في الحكم . وقد يجاب بأنّه يكفي عدم التخالف . أقول : يمكن أن يؤيّد لزوم التوافق بأنّه لولاه لم يكن وجه للاعتراف بلزوم عدم التخالف . والّذي يقتضيه النظر - وهو العالم - هو التوافق في مقام الإرادة النفسانيّة على تقدير التوجّه ، لا في مقام البعث ولا في مقام إرادة الحقّ جلّ شأنه على ما بيّنّاه في مقامه ، بل لا مانع من التخالف أيضاً بمعنى الحكم بجواز أحد المتلازمين ووجوب الآخر ، ويكون المراد من الجواز عدم بأس به إلّا ترك ملازمه . نعم ، في الموالي العرفيّة لا يحكم بالجواز لوجود الكراهة . والمقصود من نفي البأس في التخالف في مقام البعث هو ما لا يلزم منه التكليف بالمحال كما هو واضح . ( منه قدس سره ) .