الفعليّة ، لكنّه حكم واقعيّ بالنسبة إلى موضوعه وهو الشكّ ، فإذا حكم بتوسعة الشرط فالشرط يتّسع في مورد الشكّ واقعاً ، وإذا حكم برفع الجزئيّة فلا تكون السورة جزءاً ، ولا ريب أنّ مقتضى الإتيان بالمركّب التامّ في حال الشكّ هو الإجزاء .
وهذا أيضاً باطل ، إذ جعل الحلّيّة الواقعيّة الحقيقيّة مثلًا في مورد الشكّ في الحلّيّة تصويب محال ، ويلزم من جعله عدمه ، لأنّه رافع لموضوعه الّذي هو الشكّ .
الأمر الثالث :
( 1 ) أن يقال بذلك في الموضوع أو الحكم الّذي يترتّب عليه حكم
شرح
( 1 ) وهو العمدة . وملخّصه : أنّه ليس مفاد الحكم الظاهريّ عدم واقعيّة للحكم وكونه صوريّاً في جميع المراحل ، وإلّا لم يكن له أثر للمكلّف ، بل ظاهريّ بالنسبة إلى مورده ، لا بالنسبة إلى الأثر المترتّب عليه ، فاستصحاب كون الطين المطبوخ أرضاً ظاهريّ بالنسبة إلى مورد جريانه ، فلا يصير المطبوخ - مثلًا - أرضاً واقعاً بذلك ، لكن لا مانع من صحّة السجدة عليه واقعاً ، فتصحّ السجدة على الأرض الواقعيّة أو ما حكم بكونه أرضاً . وإن فرضنا عدم جريان الاستصحاب المذكور - مثلًا - لكون الشكّ في المفهوم وفرض جريان استصحاب جواز السجدة عليه فمقتضاه صحّة الصلاة واقعاً . وهذا من غير فرق بين الأصول والأمارات ولا في الأصول بين ما يكون مفاده التنزيل منزلة الواقع وغير ذلك ، إذ مبنى ذلك أنّ الحكم الظاهريّ مطلقاً متقوّم بكونه بصدد ترتيب أثر الواقع ، لا أنّه حكم في قبال الواقع ، وإلّا لكان واقعيّاً ؛ فالتنزيل منزلة الواقع - الّذي هو اتّفاقيّ في دليل الأمر الاضطراريّ - يكون دائميّاً في الأحكام الظاهريّة ، لتقوّمها بالتنزيل منزلة الواقع وترتيب أثر الواقع حتّى مثل أصالة الحلّيّة ، فإنّه ليس مفادها جعل الحلّيّة في قبال الواقع ، وإلّا كان واقعيّاً ، بل مفادها لا بدّ أن يكون التنزيل منزلة الواقع .
وملخّص الجواب : أنّ الظاهر - كما بيّنّاه في المتن - كون الحكم ظاهريّاً وصوريّاً في جميع المراحل إلّا في مرحلة التنجيز والإعذار .
ثمّ إنّه لا بأس بذكر ما استفدناه من الكفاية في المقام وبيان ما وقع فيه من الخلل بناءً على ما ذكرناه .
قال قدس سره ما معناه أنّ التحقيق هو الإجزاء في الحكم الظاهريّ الجاري في تنقيح موضوع التكليف بشرط أن يكون لسانه تحقّق ما هو شرطه أو شطره ، بمعنى أنّ المجعول مصداق لما تعلّق به الشرطيّة ولا يكون لسانه وجود مصداقه الواقعيّ من دون إيجاد مصداق آخر ، وذلك كأصالة الطهارة والحلّيّة واستصحابهما في وجه قويّ ( أي كون مفاده جعل الحكم المماثل للواقع على الظاهر ) ، وهذا بخلاف لسان الأمارات ، لأنّ مقتضاها أنّه واجد لما هو شرطه الواقعيّ . هذا بناءً على الطريقيّة ، وأمّا بناءً على السببيّة فيكون كالأمر الاضطراريّ ثبوتاً وإثباتاً .
وإذا شكّ فيهما فأصالة عدم الإتيان بما يسقط معه التكليف حاكمة بالإعادة ، وأصالة عدم فعليّة التكليف الواقعيّ لا تثبت كون ما أتى به مسقطاً وقد علم الاشتغال بالتكليف ويشكّ في الفراغ .
وأمّا مقتضى الأصل بناءً على القطع بالسببيّة فهو عدم وجوب الإعادة ، لأنّ المعلوم هو التكليف الثانويّ ؛ وأمّا الواقعيّ الأوّلي فمقتضى الأصل عدم فعليّته بعد كشف الخلاف ؛ وأمّا القضاء فعلى فرض كونه بأمر جديد