تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

أصل في بيان أقسام الواجب ، وبعض ما يترتّب عليها من الآثار ،

وحكم الشكّ فيها من الأصل اللفظيّ والعمليّ من العقليّ والشرعيّ ويتمّ ذلك إنشاء اللَّه تعالى في طيّ أمور : [ أقسام الواجب ]

الأمر الأوّل في أقسام الواجب على نحو الإجمال .

فنقول : إنّه إمّا نفسيّ أو غيريّ ، وكلّ منهما إمّا تعيينيّ أو تخييريّ . مثال الواجب الغيريّ التخييريّ مقدّمة الواجب تخييراً ، كما لو وجب إطعام الستّين أو صوم ستّين يوماً فمقدّمة الأوّل اشتراء الطعام ومقدّمة الثاني هي الغسل عن الجنابة ، فيجب عليه أحدهما تخييراً من باب المقدّمة ، وليس التخيير بينهما شرعيّاً ، لأنّه على فرض تعلّق الوجوب في باب المقدّمة بما هي مقدّمة ، فلا ريب أنّ تعلّق الوجوب بالغسل من باب أنّه مقدّمة للصوم وتعلّقَ الوجوب باشتراء الطعام من باب أنّه مقدّمة للإطعام الواجب في الفرض . وكلٌّ من الأقسام الأربعة إما عينيّ أو كفائيّ . مثالُ الكفائيّ التخييريّ الغيريّ أن يكون الواجب على الوصيّين بنحو التخيير مثلًا صومَ شهرين متتابعين أو الإطعامَ على نحو الكفاية ، فمقدّمتا الأمرين واجبتان كفايةً على التخيير . ثمّ إنّ الكلّ ينقسم إلى الضمنيّ والاستقلاليّ . مثالُ الكفائيّ التخييريّ الغيريّ