أصل في بيان أقسام الواجب ، وبعض ما يترتّب عليها من الآثار ،
وحكم الشكّ فيها من الأصل اللفظيّ والعمليّ من العقليّ والشرعيّ
ويتمّ ذلك إنشاء اللَّه تعالى في طيّ أمور :
[ أقسام الواجب ]
الأمر الأوّل في أقسام الواجب على نحو الإجمال .
فنقول : إنّه إمّا نفسيّ أو غيريّ ، وكلّ منهما إمّا تعيينيّ أو تخييريّ . مثال الواجب الغيريّ التخييريّ مقدّمة الواجب تخييراً ، كما لو وجب إطعام الستّين أو صوم ستّين يوماً فمقدّمة الأوّل اشتراء الطعام ومقدّمة الثاني هي الغسل عن الجنابة ، فيجب عليه أحدهما تخييراً من باب المقدّمة ، وليس التخيير بينهما شرعيّاً ، لأنّه على فرض تعلّق الوجوب في باب المقدّمة بما هي مقدّمة ، فلا ريب أنّ تعلّق الوجوب بالغسل من باب أنّه مقدّمة للصوم وتعلّقَ الوجوب باشتراء الطعام من باب أنّه مقدّمة للإطعام الواجب في الفرض .
وكلٌّ من الأقسام الأربعة إما عينيّ أو كفائيّ . مثالُ الكفائيّ التخييريّ الغيريّ أن يكون الواجب على الوصيّين بنحو التخيير مثلًا صومَ شهرين متتابعين أو الإطعامَ على نحو الكفاية ، فمقدّمتا الأمرين واجبتان كفايةً على التخيير .
ثمّ إنّ الكلّ ينقسم إلى الضمنيّ والاستقلاليّ . مثالُ الكفائيّ التخييريّ الغيريّ