أصل في شرح مفاد صيغة الأمر الّتي هي عقيب الحظر أو في مقام توهّمه
قال قدس سره في الكفاية ما خلاصته أنّه قيل بظهورها في الوجوب ، وقيل بتبعيّتها لما قبل النهي إن علّق الأمر بزوال علّة النهي ، إلى غير ذلك ، ولكنّ المشهور ظهورها في الإباحة .
والتحقيق : هو الحكم بالإجمال ؛ والتشبّث بموارد الاستعمال ضعيف ، لكونها مقرونة بالقرينة نوعاً ، ومع فرض التجريد ليس موجباً لأن يكون عقيب ذلك موجباً للظهور في غير الوجوب ( 1 ) .
أقول : وهنا قول خامس لعلّه أقوى ممّا ذكر في المتن ، وهو كون مفاده رفع الحظر مع السكوت عن الإباحة .
ولا يبعد دعوى التبادر عند العرف في ذلك ، لا سيّما إذا كان السؤال عن الحظر أو إذا كان جزاءً لزوال علّة النهي ، كقوله تعالى :
« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ » ( 2 )
.
وبعد ذلك يقع بحث آخر وهو أنّه مع ظهوره في رفع الحظر هل هو ظاهر في الوجوب أو لا يحتمل ذلك أو يصير مجملًا ؟
الأظهر هو الأخير ، فكونه في مقام بيان رفع الحظر يوجب ظهوره في ذلك ، وأمّا كون المقصود ذلك فقط أو هو مع البعث إلى الوجوب فهو غير واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 99 و 100 . ( 2 ) سورة الجمعة : 10 .